Page 35 - إرشاد سياحي
P. 35
بمقبرة مكت رع في طيبة والتي يرجع تاريخها للأسرة الحادية عشرة ومحفوظة الآن في متحف المتروبوليتان
بأمريكا.
المرحلة الرابعة
تشمل هذه المرحلة الفترة منذ نهاية الدولة الوسطى واستمرت طوال التاريخ المصري القديم حيث ظهر نوع
جديد من التماثيل يسمى "تماثيل الأوشابتي" .تظهر هذه التماثيل على هيئة مومياء .تجدر الإشارة أن كلمة
أوشابتي مشتقة من كلمة مصرية قديمة تسمى wSbبمعنى يجيب ،وذلك لأن في العالم السفلي ينادي الإله رع
على المتوفى لأجل العمل في حقول الإيارو (الجنة بمفهوم المصري القديم) فتجيب تماثيل الأوشابتي الخاصة
بالمتوفى نداء رع وتعمل بدلاً منه.
تعد تماثيل الأوشابتي مرحاة من مراحل تطور تماثيل الخدم لكنها تختلف عنها في عدة أشياء أبرزها أن
تماثيل الأوشابتي لها أعداد ثابتة توضع بها داخل المتوفى على عكس تماثيل الخدم كما أن الأوشابتي تظهر بهيئة
صاحب المقبرة على النقيض من تماثيل الخدم .تستخدم كذلك تماثيل الأوشابتي للقيام بأنشطة زراعية في العالم
السفلي مثل ري الأرض أو نقل الرمال من الضفة الشرقية للغربية للنيل في حين تستخدم تماثيل الخدم للقيام بأنشطة
الحياة اليومية في العالم السفلي مثل صنع الجعة وطحن الحبوب.
يعكس ظهور تماثيل الأوشابتي تطور الديانة المصرية القديمة حيث كان يمكن في البداية للأثرياء أن يكون
لهم خدم في العالم السفلي وتطور هذا الفكر في الدولة الوسطى حيث تساوى الجميع في المكانة في العالم السفلي
فأصبح الغني مثل الفقير كلاهما يصبح أوزيريس في العالم السفلي بعد الموت لذا توقف استخدام تماثيل الخدم وحل
بدلاً منها تماثيل الأوشابتي.
35