Page 32 - كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس الابتدائي
P. 32

‫الترا ُحم بين المسلمين ‪ -‬شرح وحفظ‬                                                                                          ‫‪322‬‬

                                    ‫في رحاب الحديث الشريف‪:‬‬

                                          ‫«الْ ُم ْس ِل ُم أَخو الْ ُم ْسلِ ِم‪ ،‬لا يَظْ ِل ُم ُه‪ ،‬ولا يُ ْس ِل ُم ُه»‪:‬‬

                ‫يب ِّ ُي هذا الحدي ُث حقيق َة الأ ُخ َّو ِة؛ فالمسل ُم أخو المسل ِم‪ ،‬يُ ِح ُّب له الخي َر ويدعو له‪.‬‬
‫والمسل ُم لا يظل ُم أخاه المسل َم بأ ِّي صور ٍة كانَ ْت؛ فلا يؤذيه في بدنِه‪ ،‬ولا في مالِه‪ ،‬ولا في ِع ْر ِضه‪ ،‬أو يتركُه‬
‫لمن ينق ُصه شيئًا من ح ِّقه؛ بل ينص ُره ويدف ُع عنه الظُّلْ َم؛ فمن ترَك أخاه المسل َم يجو ُع ويَ ْعرى ‪-‬وهو قاد ٌر‬
‫على إطعا ِمه وكسوتِه‪ -‬فقد خ َذلَه‪ ،‬وكذلك َمن ت َرَك أخاه المسل َم يرت ِك ُب المعاص َي‪ ،‬فقد أسلَمه للشيطا ِن‪.‬‬

                                         ‫« َو َم ْن كا َن في حا َج ِة أَخي ِه كا َن اللَّ ُه في حا َج ِت ِه»‪:‬‬
‫أ ْي‪ :‬إ َّن الجزا َء ِمن جن ِس العم ِل؛ ف َمن سعى لمساعد ِة أخيه وقضا ِء حاجاتِه؛ س َّه َل اللَّ ُه له حاجاتِه‪ ،‬وأعانَه‬

                                                      ‫على قضائِها في الدنيا والآ ِخر ِة‪.‬‬

                    ‫وقــد َجــاء في الحديــ ِث‪« :‬واللَّــ ُه في َعــ ْو ِن الْ َعبْــ ِد مــا كا َن الْ َعبْــ ُد في َعــ ْو ِن‬
                                                        ‫أَخيــ ِه» [أخرجــه مســلم]‪.‬‬

                      ‫« َو َم ْن فَ َّر َج َع ْن ُم ْسلِ ٍم كُ ْربَ ًة فَ َّر َج اللَّ ُه َع ْن ُه ُك ْربَ ًة ِم ْن كُ ُربا ِت يَ ْو ِم الْ ِقيا َم ِة»‪:‬‬
                    ‫هذا مثا ٌل آ َخ ُر بي َن المسلمي َن؛ ف َمن أعا َن وخ َّف َف عن مسل ٍم ما اشت َّد به من‬
                    ‫اله ِّم والغ ِّم بكلم ٍة طيب ٍة‪ ،‬أو عم ٍل أو ما ٍل؛ فساع َده في إزال ِة ُك ْرب ِته وه ِّمه؛ فإ َّن‬
                    ‫اللَّ َه سيكا ِفئُه على هذا العم ِل بأ ْن يف ِّر َج عنه ِمن ُك َر ِب يو ِم القيام ِة وهمو ِمه‪.‬‬

                           ‫فهذا الحدي ُث يؤ ّكِ ُد قاعد ًة مه َّم ًة وهي أ َّن الجزا َء ِمن جن ِس العم ِل‪.‬‬

                                             ‫« َو َم ْن َس َ َت ُم ْسلِ ًم‪َ ،‬س َتَ ُه اللَّ ُه يَ ْو َم الْ ِقيا َم ِة»‪:‬‬
‫ما أعظ َم دي َن الإسلا ِم! فهو يحتر ُم مشاع َر الإنسا ِن‪ ،‬فيوصي بالحفا ِظ عليها؛ فلا تجو ُز فضيحتُه بي َن ال َّنا ِس‪،‬‬
‫ف َمن س ِم َع أو رأى عيبًا في أخيه فلَ ْم يُخ ِ ْب به أح ًدا؛ فإ َّن اللَّ َه تك َّف َل ب َس ْتِه يو َم القيام ِة‪ ،‬وهذا لا يعني أنَّ َك‬

       ‫إذا رأي َت أخا َك المسل َم على خط ٍأ أو في معصي ٍة أن تتر َكه؛ بل يج ُب أ ْن تنص َحه فيما بي َنك وبي َنه‪.‬‬

                          ‫أتعاو ُن مع زملائي في ِذ ْك ِر عد ٍد ِمن ال ُّص َو ِر ل َس ْ ِت المسل ِم‪.‬‬

‫‪.........................................................................................................................‬‬  ‫أتعاون مع‬
‫‪.........................................................................................................................‬‬   ‫زملائي‬
   27   28   29   30   31   32   33   34   35   36   37