Page 27 - كتاب: أسرة السادة الأشراف آل الصرامي
P. 27

‫تأليف‪ :‬الشريف علي بن سعود بن عبد الله الصرامي الحسني‬

‫البلدان والتطور العلمي‪ ،‬نجد أن الأسر في كل البلد قد انتشرت فروعها وكثر‬

‫عددها وتعددت ظروف معايشها من حيث الوظائف والأعمال‪ ،‬فأصبح من‬

‫الصعب أن تجدهم في منطقة واحدة كما كانت عليه في السابق حيث أن فرص‬

‫العمل الوظيفية لم ترتكز على منطقة واحدة فبسبب ظروف المعيشة والأعمال‬

‫التي تجبر كل فرد على الانتقال ليخدم وطنه في أي مجال يتوافق مع شهادته وخبرته‬

‫وعطائه‪ ،‬ينتقل من منطقته إلى منطقة أخرى بمفرده في بداية حياته‪ ،‬ومن ثم‬
‫يك ّون ًعئلته الصغيرة والتي تكبر مع الوقت فيصبح استقراره مرتبطا في بداية‬

‫الأمر بمكان عمله حتى يصبح فيما بعد استقراره مرتبطا بأسرته التي نشأت‬

‫وتعايشت في مكان استقراره الوظيِف أو التجاري‪ ،‬فيصبح من الصعب عليه أن‬

‫يعود إلى مسقط رأسه بعد أن كون حياته‪ ،‬فالكثير من الأجيال اليوم والتي نشأت‬
‫خارج منطقتها وبعي ًدا عن محيط المنطقة التي تنتمي إليها أصبحت لا يعرف‬
‫بعضها البعض بسبب البعد المكاني من منطقة إلى منطقة‪ ،‬ومن هنا فإن عم ًل مثل‬

‫هذا يكون بمثابة حلقة الوصل للأسر وإنني أحث كل الأسر أن تقوم بمثل هذه‬

‫الأعمال لجمع شتات تاريخها في كتاب أو مشجرات تكون بأيديهم حتى يعرفوا‬

                          ‫تاريخ آبائهم وأجدادهم ويحفظوه للأجيال القادمة‪.‬‬
‫أخي ًرا كتبت هذه السطور سائ ًل المولى عز وجل أن يجعل هذا العمل الذي‬

‫قام به مبرة في أهله وذويه وأن يثقل في ميزان حسناته‪ ،‬ويجعله صلة في عمره‬
            ‫ً‬
‫وأخي ًرا‪.‬‬  ‫أولا‬  ‫لله‬  ‫والحمد‬  ‫الإسلمية‪،‬‬  ‫المكتبة‬     ‫تثري‬  ‫لاحقة‬  ‫لأعمال‬

         ‫حرر وجرى بمدينة خير الورى‬

‫الجمعة ‪13‬ربيع الأول ‪ 1442‬ـه الموافق ‪ 30‬أكتوبر ‪2020‬م‬
              ‫ن ّسابة المدينة المنورة‬

         ‫الشريف أنس بن يعقوب الكتبي‬

                      ‫‪27‬‬
   22   23   24   25   26   27   28   29   30   31   32