Page 46 - ثقافة قانونية العدد الخامس للنشر الإلكتروني
P. 46

‫االلمجوماطهنوةريفة الىجديدة‬  ‫الفاعلية الإنسانية والوطنية‪.‬‬

‫المشروع الحضارى الديمقراطى التى ُتشكّل المواطنة الفعالة عموده‬

‫الفقرى هو الضامن لإنتاج فاعلية اجتماعية تصاعدية من خلال المجتمع‬

‫الديمقراطى وهو المجتمع المتناغم فى تشكيلاته الهادفة لإقرار المصالح‬

‫العامة التى تعود على مؤسساته وأفراده بالنفع المباشر‪ ،‬وهو المجتمع‬

‫الممتلئ أصالةً وسياد ًة ووعياً لذاته وأدواره ومسؤولياته‪ ،‬وهو مجتمع‬
‫الاختيار والقانون لا مجتمع القوة والاستبداد‪ ،‬إذ لا يتأسس على الغريزة‬

‫والخوف بل يقوم على الحرية الم ُنتجة للاختيار والقانون الم ُنتج للنظام‪ ،‬لذا‬
‫فالحركية والفاعلية والإبداع والتقدم نتائج موضوعية للمجتمع القائم‬

                          ‫على أساس المواطنة الديمقراطية‪.‬‬

‫المواطنة الفاعلة هى اسـتشعار المسئولية وتحمل الأمانـة والقيام بكل‬

‫ما يتطلبه صالح الوطن ‪ ،‬وأنها تعتمد على الاتفاق القائم على أساس‬

‫التفاهم من أجل تحقيق السـلام الاجتماعى وضمان الحقوق الفردية‬

‫والجماعية ‪ ،‬وأن المواطنة شـعور وجدانى بالارتباط بالأرض وبأفـراد‬

‫المجتمع الآخرين المتفاعلين على تلك الأرض‪ ،‬وهذا الارتباط الوجدانى‬

‫تترجمه مجموعة من القيـم الاجتماعية التى تربط أفراد المجتمع الواحد‬

‫وتحضهم على فعل الخير من اجل الصالح العام‪.‬‬

‫المواطنة لا تتحقق إلا إذا علم المواطن حقوقه كاملة سواء كانت هذه‬

‫الحقوق مدنية أو سـياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية‪ ،‬وبعدأن‬

‫يتعلم أن هذه الحقوق يقابلها واجبات يجب الوفاء بها والالتزام الحتمى‬

‫بموجباتها ‪ ،‬فكل حق يقابله واجب ‪ ،‬وبذلك يسود الأمن ‪ ،‬وتتحقق العدالة‬

                          ‫‪ ،‬وهى ركيزة بناء الدولة وسر بقائها‪.‬‬

‫مهمة الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية هى المحافظة على كل‬

‫أعضاء المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والجنس والفكر‪ ..‬فهى‬

‫تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين باعتبارها دولة مواطنة‪ ،‬تقوم على‬

‫قاعدة ديمقراطية هى المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات‪،‬‬
‫وعليه فالمواطنون لهم حقوق يتمتعون بها‪ ،‬مقابل واجبا ٍت يؤدونها‪ ..‬وهذه‬

‫المواطنة لصيقة كليا بالدولة المدنية‪ ،‬فلا دولة مدنية بدون مواطنة‪ ،‬ولا‬

                             ‫مواطنة بدون دولة مدنية‪.‬‬

‫مبدأ سيادة القانون وحتمية احترام أحكامه ‪ ،‬وجعل شعار ( القانون‬

‫أولا ) هو الغاية الوطنية الكبرى ‪ ،‬والهدف الأسمى لجميع أفراد المجتمع‬

‫‪ ،‬للحفاظ على الأوطان والأمم‪  ‬والشعوب مما يتهددها من أخطار الجهل‬

‫بالقانون‪ ،‬وما يسبقها ويؤدى إليها من أفكار التطرف والإرهاب الأسود الذى‬

‫لادين له ولا وطن‪ ،‬وطرح سبل ترسيخ‪  ‬قيم ثقافة تواصل وتكامل الجهود‬

‫المجتمعية المتنوعة‪ ،‬لتلك المواجهة الفاعلة فى الضمير الجمعى العالمى‬
                          ‫فهوًماجوودمعالرقفاةًنوونعلي ًمراتبوعطمبلواًجوودسلاول ًكإان وستانطبيف ًقاى‬
‫وقدوة وتحفي ًزا للآخرين‪.‬‬
‫مجتم ٍع‪ ،‬ومن ثم فلا غنى‬
‫له عنه‪ ،‬فهو ضرورة ملحة للإنسان على المستويات كافة‪ ،‬ويعد القانون‬

‫علامة على الوجود البشرى واستمراره‪ ،‬وحاضره ومستقبله‪ ،‬بل إن تقدم‬

‫الأمم وقيام الحضارات يدور وجو ًدا وعد ًما وقوة وضع ًفا وإيجا ًبا وسل ًبا‬
      ‫مع رسوخ اقتناعها باحترام القانون وقدسيته ووعى الشعوب به‪.‬‬

‫تتعدد أهداف القانون وغاياته والنتائج المترتبة على سيادته وتمسك‬

                          ‫الإنسان به‪ ،‬ومن تلك الأهداف ما يلي‪:‬‬

‫قيام مجتمع سا ٍم فى سلوكه‪ ،‬راق ٍ فى أعرافه وتقاليده‪ ،‬مزدهر قوته‬

‫وعلمه واقتصاده‪ ،‬متقدم فى انضباطه وأمنه‪ ،‬وعلاقات أفراده‪ ،‬مرتفعة‬

                          ‫مكانته وهامته فى السياق العالمي‪.‬‬

‫المساهمة فى ازدهار المجتمعات‪ ،‬حيث يعمل على تهيئة الظروف المساندة‬

‫لجهود التنمية‪ ،‬ويحتكم الناس إلى القوانين مما يحد من الظواهر السلبية‬

‫من سطوة السلطة ومن البطش والظلم والاستغلال‪ ،‬ويعرف الجميع‬

‫حقوقهم وواجباتهم‪ ،‬ويتفرغون للعمل والإنتاج وبناء مجتمع يتعايشون‬

                          ‫فيه وفق مقتضيات الحق والعدل والمساواة‪.‬‬

‫تيسير حياة الإنسان من حيث شعوره بالأمن والطمأنينة من جهة‪،‬‬

‫ومن جهة أخرى تتفق أعمال السلطة التنفيذية وتصرفاتها مع أحكام‬
‫الدستور والقانون‪ ،‬ويكون القضاء ضام ًنا وكفيلاً لتأمين احترام السلطة‬
                             ‫لهذه الأحكام‪.‬‬

‫يؤدى إلى الحد من لجوء الناس للمحاكم مما يوفر الجهد والمال والوقت‪،‬‬

                             ‫يناير ‪462025‬‬
   41   42   43   44   45   46   47   48   49   50   51