Page 335 - ashraf1444 09 03_Classical
P. 335
تأليف :الشريف علي بن سعود بن عبد الله الصرامي الحسني
ومن مآثره -رحمه الله -أنه كان في شهر رمضان المبارك من كل عام يقوم
على إفطار الصائمين ،لما في الناس من قلة وحاجة ،ويقوم بإعداد المريس1من
الماء والتمر ،ويعطي كل واحد مغراف(2غضارة) ،3وكان الناس والمحتاجون
متصافين حوله.
ومن مآثره -رحمه الله -أنه حينما ينام الناس في الليل كان قد أعد مخرفًا
ويأمر ابنته سارة -رحمها الله – تضع فيه شي ًئا من الطعام ،وكان قد حدد بي ًتا
من بيوت أهل الحلة أهلها محتاجين ،ثم توجه إليهم -متلث ًما كي لا يعرفه أح ٌد
من الناس -فيطرق الباب ويس ِّلم ما في المخرف لأهل البيت ،دون أن يعرفوه،
وكان ذلك عمله كل ليلة.
ومن مآثره -رحمه الله -أي ًضا :وجود وثيقة كتبت بخط الشيخ الشريف
عبد العزيز بن صالح بن محمد الصرامي ،قاضي الدلم ،لدى حفيده الشيخ
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الصرامي ،مفادها تنازل الشريف
عبد الله بن أحمد الصرامي (عبدين) عن نصيبه من الإرث لأخيه الشريف
سليمان ،والذي انتقل إلى المنطقة الشرقية عام 1270ه ،حسب ما وثق ذلك
-1ال َم ِريس :نقع الماء في التمر ،ودلكه فيه .انظر :تاج العروس (.)470/8
-2اسم آلة من غ َر َف :أداة يغ َرف بها الطعام ونَحوه ،وهي ملعقة كبيرة ذات يد كبيرة ،مصنوعة ِم ْن
َخ َشب أو َم ْع ِدن .انظر :المعجم الوجيز (ص.)449
-3ال َغ َضارِ :إنَا ٌء مت َخ ٌذ ِم ْن ِطين لَ ِزج أَ ْخ َض َر ل َا َر ْم َل ِفي ِه ،وهي معروفة لدى العامة إناء مصنوع من
الحديد ،ومطلي بالبوية ذات البريق المعدني .انظر :معجم الكلمات الدخيلة في لغتنا الدارجة ،للشيخ
محمد بن ناصر العبودي ( )129/2نشر مكتبة الملك عبد العزيز العامة ،عام 1426ه.
333