Page 40 - تاريخ مصر الفرعونية 2
P. 40

‫من يشاء منكم على الطريقين اللذين ذكرتموهما‪ ،‬وليأت معي من رغب منكم في متابعتي‪ ،‬وشوفوا أعداء رع‬
‫هيقولوا إيه‪ ،‬هيقولوا إن جلالته سلك طريقاً آخر من فرط خوفه منا؟؟؟؟ فأفحم القادة وهزتهم الأريحية للدفاع‬
‫عن سمعة الفرعون وكرامة رع وآمون‪ ،‬فأمنوا عليه وقالوا ليساعدك أبيك آمون وهانحن في معيتك سائرون‬

                                                      ‫أينما سرت‪ ،‬فتقدم ونحن معك كالتابع في معية مولاه‪.‬‬
‫س‪ -‬أخذ يستحث جيشه للتقدم في هذا الطريق ثم أقسم قائلاً‪ :‬لن أسمح بأن يتقدمني أحد حتى فرق‬

                                         ‫الطليعة في هذا المقام‪ ،‬وبالفعل خرج الملك بنفسه في طليعة جيشه‪.‬‬
‫ش‪ -‬لم يتوقع خصوم تحوتمس أنه سيجازف وجيشه الكثيف بسلوك هذا الطريق فابتعدوا عنه‪ ،‬ولم تطل‬
‫المعركة وفر خصومه‪ ،‬وتركوا خيولهم وعرباتهم وهربوا نحو مدينة مجدو حيث أغلق أهلها أبواب المدينة‪،‬‬

                                                          ‫ولكنهم عاونوا الفارين وجعلوهم يختبئوا بالداخل‪.‬‬
‫ص‪ -‬أكد المراسل الحربي لتحوتمس انه لولا إنشغال الجيش بجمع الغنائم لكان استولى على المدينة‬

                                         ‫مباشرة‪ ،‬لكن إنشغالهم سمح لأمير قادش وأمير مجدو بالفرار إليها‪.‬‬
‫ض‪ -‬حاصر تحتمس المدينة وطوقها بسور لمدة ‪ 7‬شهور‪ ،‬فلما طالت المدة بأهل المدينة أخرجوا أبناءهم‬
‫لتحتمس يقدمون له الهدايا والسلاح‪ ،‬فعفا عنهم وقبل هداياهم فخرج الأمراء واستسلموا وجعل كل أمير يعود‬

                                           ‫لبلاده واستبدل خيولهم بحمير عقاباً لهم ولأنه كان محتاج لخيول‪.‬‬

                                                       ‫مجدو‬

‫‪ -2‬عاد تحتمس الثالث لمصر بعد أن أعاد الإستقرار لجنوب الشام وأرهب خصومه وكسب ود الأمراء‬
                                ‫بعد أن تسامح معهم واصطحب بعض أبنائهم ليكونوا ضماناً لإخلاص أبائهم‪.‬‬

‫‪ -3‬تفقد تحتمس احوال الشام بعد ذلك ‪ 4‬مرات في ‪ 4‬أعوام متتالية كان يخرج فيها في عروض عسكرية‬
                                                                                          ‫سلمية ضخمة‪.‬‬

‫‪ -4‬إعتزم في المرة السادسة على قتال أمير قادش رأس المشكلة في عقر داره بعد أن إطمأن لسلامة‬
‫ظهره‪ ،‬حيث إطمأن لإخلاص المدن الشامية التي تركها خلفه واطمأن لقدرة أساطيله على تموين جيشه من‬

                                ‫ناحية البحر وحماية إمداداته فيما لو حدث شئ يهدد إتصالاته من ناحية البر‪.‬‬

                                                           ‫‪40‬‬
   35   36   37   38   39   40   41   42   43   44   45