Page 6 - كتاب فتاوي الصلاة_Neat.
P. 6

‫السؤال‪:‬‬
   ‫امرأة كانت عادتها في الحيض خمسة أيام وفي الفترة الأخيرة أصبح يعاودها خروج الدم بعد أن تطهر بعد الخمس وغالباً ما‬

                                         ‫يعاودها في اليوم التاسع أو العاشر‪ ،‬فهل يعتبر هذا الدم الأخير دم حيض أم دم استحاضة؟‬
                                                                                                                                            ‫الجواب‪:‬‬

  ‫ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‪ << :‬أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشـــرة أيام>> وهذا يعني أن‬
   ‫حيضة المرأة لا تتجاوز عشرة أيام منذ بدايتها إلى نهايتها‪ ،‬فإن كانت لها عادة معلومة فتلك العادة هي المحكمة إذا التبس‬

 ‫عليها الأمر عندما تستحاض‪ ،‬فإن رأت طهراً بعد عادتها وأردف بالدم مرة أخرى لا تلتفت إليه بل تستمر على صلاتها وصومها‪،‬‬
   ‫اللهم إلا إذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات‪ ،‬فقيل تعطيه للحيض في هذه الحالة وهو رأي علمائنا العمانيين ويسمون هذه الرجعة‬
      ‫الدموية إثابة‪ ،‬أخذاً من ثاب يثوب بمعنى رجع‪ ،‬والهمزة للتعدية ومفاد هذا الاصطلاح أن الحيض أعيد إليها مرة ثانية‪ ،‬ولكن‬
                                                                         ‫إعطاءها حكم الحيض لهذا الدم الذي ثاب إليها مشروط بشروط‪:‬‬

‫أولاها‪ :‬أن لا تكون مدة الحيض الأصلية والطهر الفاصل والدم الذي بعده تجاوزت في مجموعها أقصى مدة الحيض وهي عشرة‬
   ‫أيام‪ ،‬وذلك بأن تكون مثلا أيامها خمسة وتطهر يومين ثم يعود إليها الدم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام‪ ،‬أما لو كانت أيامها سبعة‬
         ‫مثلا ورأت الطهر يوماً أو يومين ثم تبعه دم لمدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو دم استحاضة لا تترك له الصلاة ولا الصوم‪.‬‬
            ‫ثانيها‪ :‬أن تتكرر هذه الإثابة على وجه واحد وذلك بأن لا تتفاوت أيامها في الثلاث المرات التي تأخذ بها في الاختبار‪.‬‬
       ‫ثالثها‪ :‬أن لا تتفاوت أيضاً أيام الطهر الفاصلة بين الدمين بحيث تكون تارة يوماً وتارة يومين أو ثلاثة‪ .‬وإنما تتكرر على وتيرة‬

‫واحدة‪ .‬والخلاف إن كان التفاوت حسب الساعات لا حسب الأيام فيهما وبناء على هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلى الدم‬
‫الأول بعد أن يتكرر لها ذلك ثلاث مرات مع مراعاة الشروط المذكورة‪ ،‬وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام‬
‫الحيض حكماً وإن كانت تصلي وتصوم فيها‪ ،‬وقيل لا تلتفت إلى الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة مع فاصل طهر بين الدمين‬

                                                            ‫ولو تكرر لها ذلك مراراً كثيرة‪ ،‬وهو قول أهل المغرب من أصحابنا‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
                                                                                           ‫الفتاوى ‪ :‬كتاب الصلاة ‪ ،‬الجزء الأول ص‪ 16‬ـ ‪18‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11