Page 8 - كتاب فتاوي الصلاة_Neat.
P. 8

‫السؤال‪:‬‬
   ‫ما القول في امرأة انقطع عنها الحيض لمدة شهرين وفي الشهر الثالث أتاها الدم لمدة خمسة‬
 ‫أيام فظنت أنه حيض فتركت الصلاة‪ ،‬لكنها في اليوم السادس سقطت منها علقة من دم واستمر‬
 ‫بها الدم بعد ذلك سبعة أيام ثم انقطع‪ .‬فهل حكمها حكم الحائض في هذه المدة؟ أو حكمها قبل‬
   ‫إلقاء المضغة حكم الحائض وبعد إلقائها حكم النفساء؟ أو هي نفساء منذ بدأها الدم؟ وما حكم‬

        ‫تركها الصلاة في هذه الفترة كلها؟ وهل حكم المضغة في الأيام كحكم الوضع ( الولادة )؟‬
                                                                                                           ‫الجواب‪:‬‬

   ‫اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن أسقطت‪ ،‬فقيل ولو كان دماً إن كان لا يختلط بالماء‬
     ‫الساخن‪ ،‬وقيل بالعلقة‪ ،‬وقيل حتى تكون جامدة لا يذيبها الماء‪ ،‬وقيل بالمضغة المخلقة‪ ،‬وقيل‬
                                                  ‫حتى تكتمل الخلقة‪ ،‬وقيل حتى يتميز أذكر هو أم أنثى‪.‬‬
      ‫وذهب قطب الأئمة رحمه الله في الشامل إلى أن عدة النفاس بعد الإسقاط تختلف باختلاف‬
         ‫الأطوار التي وصل إليها الحمل عندما سقط‪ ،‬ففي الدم أربعة أيام وفي العلقة تسعة‪ ،‬وفي‬
        ‫المضغة أربعة عشر‪ ،‬وفي العظم غير المكسو لحماً أحد وعشرون‪ ،‬وفي تام الخلقة أربعون‪،‬‬

‫ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل‪ ،‬ولم أطلع على أدلة الأقوال السابقة لذلك أجدني‬
                                                                                       ‫عاجزاً عن الترجيح بينها‪.‬‬

   ‫وعلى أي قول من هذه الأقوال فإنها إن رأت الطهر قبل الوقت المحدد فعليها أن تغتسل وتصلي‬
  ‫بلا خلاف كما أن عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها عندما رأت الدم قبل الإسقاط فإن الحيض‬

                                    ‫والحمل لا يجتمعان‪ ،‬والنفاس إنما هو بعد الوضع لا قبله‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
                                                          ‫الفتاوى ‪ :‬كتاب الصلاة ‪ ،‬الجزء الأول ص‪ 20‬ـ ‪21‬‬
   3   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13