Page 64 - ميريت الثقافية- العدد (29) مايو 2021
P. 64
العـدد 29 62
مايو ٢٠٢1
حسني منصور
أتأب ُط وجعي
وأضم تفاصيل الصم ِت الصاخب في ِك غيم يشبك ناصية الرؤيا،
(إذ تفتح شرفتها للبحر وحرائق تشعل إسفلت الروح
ينساب الموج على شفتيها
ويلون َخ َّد الرمل) وهذا السالك في أف ِق تجلّيه
يصب مرارة قهوته في قلبي،
يأخذني الوجد إلى عصفور أزرق ينفث صخب تشظيه على رئتي
لا أنجو من عينيك ولا أغرق
أقطف من نهديك نبيذ القبلة، َي َّسا َق ُط مثل غبار الوق ِت
أمنح وجهك زه ًوا ولا وق َت لأسئل ٍة عن مط ٍر..
يسكن حقل يمامك -يا امرأ ًة-
تنسكبين كنورس ٍة ترقص فوق الماء تعرف كيف تراوغ ُج َّمار القلب،
تفترشين الجرح علي جم ِر الريح تصطف َك َح ٍّد يفصل بين العزف،
أحاول /أخفيك وبين النزف
فأهرب /فيك تمنح سطوتها للناسك حين َي ِف ُّر..
لكن ..شجر يطلع من غبش تفاصيلك إلى مشكاة البوح
يطرق إبريق القلب أجيئك يسبقني قم ٌر،
فتنكسر مرايا الروح، تسبقني الأرض
وتخدش صمت السر فتحتشدين كلؤلؤة ،أو كقصيدة
تختبئين بجوف الغضب
(الخائض في ماء محبته
وأنا.. أيقن أن العشق سيرديه..
أتأبط وجعي
فاتكأ على ثلج حرائقه،
وانهمر كتاري ٍخ يحفظ ذاكرة الماء)
قال أُ َع ِّر ْي ِك..