Page 48 - ثقافة قانونية العدد الخامس للنشر الإلكتروني
P. 48
االلمجوماطهنوةريفة الىجديدة بقلم:
المواطنة فى مصر
مسيرة تعزيز الحقوق وبناء الوطن
النائب الدكتور /جميل حليم حبيب
عضو مجلس الشيوخ المصري
شــهدت مصــر منــذ عــام 2014تطــو ًرا ملحو ًظــا فــى تعزيــز قيــم المواطنــة والعيــش المشــترك،
وذلــك مــن خــال جهــود كبيــرة علــى المســتويين السياســى والمجتمعــى لتحقيــق العدالــة
والمســاواة بيــن جميــع فئــات الشــعب.
المواطنـة ،باعتبارهـا جوهـر الانتمـاء والمسـؤولية المشـتركة ،أصبحـت محو ًرا أساسـ ًيا للسياسـات
الراميـة إلـى بنـاء دولـة حديثـة ومتطورة.
الحقوق والواجبات العامة. المواطنة فى الدستور المصري
وكذلك تم إضافة المادة 53والتى تنص على أن المواطنين لدى القانون ُتعد المواطنة حجر الأساس فى دستور ،2014حيث أ ّكد الدستور على مبدأ
سواء ،وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة ،لا تمييز المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو العرق.
بينهم بسبب الدين أو العقيدة ،والمادة 64والتى تنص على أن حرية الاعتقاد
مطلقة ،وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب وأكدت مواده على احترام الحقوق والحريات الأساسية لكل المصريين،
وهو ما م ّثل نقطة انطلاق نحو تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة.
الأديان السماوية حق ينظمه القانون.
وحرصا من القيادة السياسية على وضع حجر الأساس لإرساء قيم فتعيش مصرنا الحبيبة أسمى حالات السلام الاجتماعى والانسجام
المواطنة والوحدة الوطنية بالدولة ،وما يؤكد ذلك تصريح فخامة الرئيس والتضامن والتفاهم بين قطبى الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين ،وهو
ما يجسد نموذجاً متكاملاً للوحدة الوطنية فى ظل الجهود المستمرة من
عبد الفتاح السيسى بأنه: القيادة السياسية لترسيخ وتعزيز وتكريس قيم المواطنة سياسياً واجتماعياً
“لا تمييز بين دين ودين ،والكل سواء ودى ممارسات لازم تتعمل ،ولازم وتشريعياً ،باعتبارها أحد أهم عوامل استقرار الدولة ومقوماً أصيلاً من
مقومات الأمن القومي ،وترتكز هذه القيم على دعم المشاركة والمساواة
تتنفذ وتتحول لسياسات وآليات عمل فى الدولة «. بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات دون تفرقة أو تمييز ،بالإضافة
فقد نصت المادة 235من دستور 2014على أن يصدر مجلس النواب إلى قبول الآخر والعيش المشترك والتعاون البناء واحترام وتطبيق القوانين
فى أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانوناً لتنظيم بناء وترميم التى تضمن حقوق الأخوة المسيحيين على مختلف المستويات ،مما جعل
الدولة المصرية وقيادتها السياسية محل إشادة وتقدير على المستويين
الكنائس ،بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية.
وتنفيذا لهذا الاستحقاق الدستوري ،ولتوجيهات فخامة السيد الرئيس الداخلى والخارجي.
عبد الفتاح السيسي ،فقد تم تشكيل لجنة من وزارة العدل تضم ممثلين
عن الكنائس المصرية الثلاثة ،وكان لى شرف تمثيل الكنيسة الكاثوليكية الإنجازات فى تعزيز المواطنة منذ :2014
فى لجنة إعداد مشروع قانون بناء وترميم الكنائس ،وقد تم التوافق التام أولا :تمكين الأقباط ومشاركتهم السياسية:
على مشروع القانون الذى تم عرضه على مجلس النواب فى الأسبوع قبل
** ونحن نشهد بناء مصر الجديدة ،والدولة تتخذ منحنى جديد وغير
الأخير من شهر أغسطس 2016قبل انتهاء دور الانعقاد الأول 0 مسبوق حرصت القيادة السياسية ،على وضع حجر الأساس لإرساء قيم
وأخيرا أصبح الحلم حقيقة – بعد طول انتظار لمدة 160عاما – وافق المواطنة والوحدة الوطنية بالدولة منذ ثورة الثلاثين من يونيو ،2013
مجلس النواب بالأغلبية على مشروع قانون بناء وترميم الكنائس ،وأصدرت ولتأكيد ذلك فقد تضمن دستور ،2014وضع عدة ممثلين { }6للكنائس
الدولة قانون لبناء وترميم الكنائس رقم 2016 80وهو إنجاز تاريخى المصرية الثلاث بلجنة الخمسين وكان لى الشرف أنا أكون أحد الممثلين
عن الكنيسة الكاثوليكية ،بجانب عدة ممثلين { }6للأزهر لإعداد الصيغة
يعكس احترام حرية العبادة ويعزز مناخ التسامح.
وبإصدار قانون بناء الكنائس تم تقنين أوضاع آلاف الكنائس والمبانى النهائية للدستور.
كما تعيين وزراء ،محافظين ،وبرلمانيين أقباط فى مناصب بارزة ،مما
الخدمية ،ما ساهم فى تحقيق الاستقرار الدينى والاجتماعي.
بالإضافة إلى توجيه فخامة الرئيس للهيئة الهندسية للقوات المسلحة يعكس التزام الدولة بتكافؤ الفرص.
والحكومة بضرورة وجود كنائس فى المدن الجديدة ،وكذلك تكليف الهيئة
بسرعة بناء وإعادة ترميم الكنائس التى تم الاعتداء عليها فى أعمال ثانيا :بناء الكنائس وتقنين أوضاعها:
تضمنت المادة 3من الدستور النص على أن مبادئ شرائع المصريين
العنف الإرهابية عام .2013 من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم
مشاركة السيد الرئيس للمسيحيين فى احتفالات أعياد الميلاد ،حيث الشخصية ،وشئونهم الدينية ،واختيار قياداتهم الروحية ،فضلاً عن
يعد الرئيس السيسى أول رئيس دولة مصرى يحضر قداس عيد الميلاد فى إضافة المادة ،6والتى تنص على أن يقوم النظام السياسى على مبادئ
الديمقراطية والشورى ،والمواطنة التى تساوى بين جميع المواطنين فى
عام ،2015ويحضر كل عام منذ ذلك الحين.
كما أن الرئيس وضع حجر الأساس لكنيسة ميلاد المسيح ،والتى تعد يناير 2025
أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط ،جنباً إلى جنب مع مسجد الفتاح العليم
كأول منشآت عاصمة مصر الإدارية الجديدة.
تمتع مصر بعلاقات جيدة مع دولة الفاتيكان ،حيث قام الرئيس عبد
48