Page 342 - ashraf1444 09 03_Classical
P. 342

‫كتاب‪ :‬أسرة السادة الأشراف آل الصرامي‬

‫سن مبكرة‪ ،‬ارتحل مع أخيه الأكبر الشريف أحمد إلى الدوحة عاصمة قطر‪،‬‬
‫وبقيا في منطقة ]د ان[ وبرفقتهما ابن عمهم الشريف سليمان بن‬
‫محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد قرابة عشر سنوات‪ ،‬غير أنه لم يطب لهما‬

    ‫المقام هناك‪ ،‬فرجعا إلى الحوطة‪ ،‬وبقي ابن عمهم الشريف سليمان هناك‪.‬‬
‫عمل جما ًلا‪ ،‬وطرق أبواب التجارة فجاب جنوب المملكة العربية‬
‫السعودية‪ ،‬واليمن‪ ،‬وكان من كبار تجّار التمور؛ فنشأت علقة وطيدة بينه‬
‫وبين أصحاب المزارع في الحوطة‪ ،‬وما حولها‪ ،‬وكان يقوم بتصدير التمور إلى‬
‫المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية‪ ،‬وإلى اليمن منذ أوائل‬
‫الثمانينات الهجرية‪ .‬غير أنه ترك هذه المهنة في أواخر التسعينات الهجرية‪،‬‬
‫نظ ًرا لتقدمه في السن‪ ،‬ولأن العمل في هذه الحرفة يحتاج إلى صبر وجلد‪ ،‬لما‬

               ‫يعانيه التمار من مشقة أو انكسار بحسب ظروف السوق‪.‬‬
‫واتصف بالشجاعة والإقدام‪ ،‬والقوة الجسمانية‪ ،‬رغم ِقصر قامته‪ ،‬فهو‬
‫من المعدودين في الحوطة بقوة البأس في الحق‪ ،‬ويذكر أنه لم يستطع أحد في‬
‫الحوطة أن يصرفه (أي‪ :‬يطرحه أر ًضا)‪ ،‬وكان كثير المزاح مع من َي ْعرف ومن‬
‫لا يعرف‪ ،‬مما جعله قريبًا من الآخرين‪ ،‬محبوبًا إليهم‪ .‬وله قصص بطولية مع‬

                ‫أقرانه منذ حداثة سنة قبل أن يبلغ العشرين‪ ،‬منها الآتي‪:‬‬
‫‪ .1‬مصارعته و ِطرحه لعبد الرحمن أبا التيوس‪ :‬روي أنه ودحيم أبا‬
‫التيوس تماسكا في مدخل مسيل وادي أبا اللصف قرب ]غبيان[‬
‫]مسيل ولد ناصر[‪ ،‬وبقيا متماسكين فترة طويلة ولم يطرح أحد‬
‫منهما الآخر حتى أدمى كل منهما جنب الآخر‪ ،‬وكان من الحاضرين‬

                                 ‫‪340‬‬
   337   338   339   340   341   342   343   344   345   346   347