Page 345 - ashraf1444 09 03_Classical
P. 345
تأليف :الشريف علي بن سعود بن عبد الله الصرامي الحسني
والوالد في الجهة المقابلة ،حتى إن عبدالرحمن بن راشد بن مبخوت
عندما حضر مع الحرفية في الصباح تَع ّجب من ِك َبر الساكف،
وقال أحد الحرفية :من سيشيله؟ فنهره الستاد ابن مبخوت ،لئل
يسمعه الوالد -رحمه الله .-
ومع ذلك كله اتصف -رحمه الله -بالبساطة ولين الجانب والشفقة على
الآخرين ،وتناس المواقف الحرجة وخطأ الأخرين عليه ،من ذلك الآتي:
توجيهه لأبنائه تجاه الم ِدي ِنين :نظ ًرا لكثرة الديون والمطالبات المالية التي
يستحقها الوالد على كثير من المدينين ،عندما أحس بدنو أجله -وتذكر ما
قام به والده الجد "عبدين" مع من استدانوا من -اجتمع بنا نحن أبناؤه
وأشار علينا برأي غير ملزم أن يكون هناك حد سقف للمطالبات المالية
لدى الآخرين؛ فقال أرى أن من عليه ألف ريال فما دون يتم التغافل أو عدم
المطالبة بما عليه ،وقد أخذنا بما أشار به -رحمه الله ،-فإذا كان المدين موسر
وأحضر ما عليه قبلناها ،وإذا كان خلف ذلك لم تتم مطالبته.
ُط ْرفة :الوالد -يرحمه الله -له صلة بالعم الشريف ناصر بن
عبد العزيز بن صالح ،وكان يمر عليه أثناء تواجده في الهياثم ،ويعرف العم
ناصر أن الوالد م ّر عليهم حينما يرون الحطب على سطح ،حيث كان برميه
عليه رميًا.
على الرغم أن الوالد -رحمه الله -في العقد الأخير من عمره ،صار مقع ًدا
وبحاجة إلى من يحمله ،إلا أنه لم يترك العمل في التجارة ،وبقي يفتح دكانه في
سوق القاع بالحلة حتى آخر أيام حياته ،إلى أن أدخل المستشفى العسكري
343