Page 11 - إرشاد سياحي
P. 11

‫رفضه رهبان هذه الأديرة لتفشل مهمة مارييت‪ .‬وجد مارييت الفرصة سانحة للمكوث قليلاً في مصر وإجراء عدة‬
                                                          ‫حفائر فنجح في الكشف عن مقابر السيرابيوم بسقارة‪.‬‬

‫عندما عثر مارييت على السيرابيوم طلب من الحكومة المصرية السماح بإنشاء متحف للأثار المصرية‬
‫والسماح بإنشاء مصلحة للأثار لحفظ الأثار وحمايتها‪ ،‬وهو ما تحقق عام ‪ 1858‬بإنشاء مصلحة الأثار المصرية‪،‬‬
‫وقام مارييت بوضع الأثار بمتحف ببولاق حيث يسكن إلا أنه تعرض لفيضان النيل في عام ‪ 1878‬فغمرت المياه‬

                          ‫قاعات المتحف لدرجة أن مجموعة من المعروضات ذات القيمة الفنية العلمية قد فقدت‪.‬‬
                                                                        ‫‪ -4‬المتحف المصري بالجيزة‬

‫بعد حادث الفيضان وجد مارييت أن الفرصة سانحة للمطالبة بإنشاء مقر دائم للمتحف ذو قدرة كبيرة على‬
‫استيعاب مجموعة أكبر من الآثار وفي الوقت نفسه يكون بعيداً عن مسار الفيضان إلا أنه توفي قبل أن يرى هذا‬
‫الحلم يتحقق‪ ،‬وبعد وفاة مارييت خلفه في المنصب جاستون ماسبيرو الذي حاول نقل المتحف من مكانه في بولاق‪،‬‬
‫لكن لم يحالفه الحظ وفي عام ‪ 1889‬وصل الحال بالمبنى الذي يحوي مجموعات الآثار إلى ذروة ازدحامه‪ ،‬حيث‬
‫لم تعد هناك حجرات كافية سواء في قاعات العرض أوالمخازن للمزيد من الآثار‪ .‬وكانت الآثار التي يعثر عليها‬

                                                    ‫خلال الحفائر تترك في مراكب بمصر العليا لفترات طويلة‪.‬‬
‫أدى هذا الوضع المأساوي إلي تنازل الخديوي إسماعيل عن أحد قصوره بالجيزة في المكان الذي تقع به‬
‫حديقة الحيوان الآن‪ ،‬ليكون المقر الجديد للمتحف وما بين صيف ونهاية عام ‪ 1889‬كان قد تم نقل جميع الآثار من‬

                                                                                   ‫متحف بولاق إلى الجيزة‪.‬‬
                                                                       ‫‪ -5‬المتحف المصري بالتحرير‬
‫وضع التصميم المعماري للمتحف المصري الفرنسي مارسيل دورنون عام ‪ 1897‬ليقام بالمنطقة الشمالية‬
‫لميدان التحرير «الإسماعيلية سابقاً» على امتداد ثكنات الجيش البريطاني بالقاهرة عند قصر النيل‪ ،‬واحتفل بوضع‬
                                    ‫حجر الأساس في ‪ 1‬أبريل ‪ 1897‬في حضور الخديوي عباس حلمي الثاني‪.‬‬
‫نقلت المجموعات الأثرية من قصر الخديوي إسماعيل بالجيزة إلى المتحف الجديد وهي العملية التي اس ُتخدم‬
‫خلالها خمسة آلاف عربة خشبية‪ ،‬أما الآثار الضخمة فقد تم نقلها على قطارين سيراً ذهاباً وعودة نحو تسع عشرة‬
‫مرة بين الجيزة وقصر النيل‪ .‬تم الانتهاء من عمليات النقل في ‪ 13‬يوليو ‪ ،1902‬كما تم نقل ضريح مارييت إلى‬
‫حديقة المتحف تلبي ًة لوصيته التي عبر فيها عن رغبته في أن يستقر جثمانه بحديقة المتحف مع الآثار التي قضى‬

                                                                         ‫وقتا طويلاً في تجميعها خلال حياته‪.‬‬
               ‫في ‪ 15‬نوفمبر ‪ 1902‬تم افتتاح المتحف المصري رسمياً وكان ماسبيرو أول مدير للمتحف‪.‬‬
‫يتكون المتحف من طابقين بالإضافة لمخزن‪ .‬لم يؤخذ في الاعتبار تخصيص حجرات لفترات الاضطراب‬
‫نظراً لأنها اعتبرت غير ذات أهمية تاريخية‪ .‬وقد صنفت الآثار بالمتحف حسب موضوعاتها‪ ،‬إلا أنه لأسباب‬

                                                             ‫‪11‬‬
   6   7   8   9   10   11   12   13   14   15   16