Page 35 - مجلة سلاح الصيانة العدد22
P. 35
لــم تقتصــر جهــود المملكــة فـــي مواجهـــة جائحـــة كوفيـــد ١٩-علـــى المســتوى المحلـــي فقـط ،ولكنهـا
تجــاوزت ذلــك إلــى المســتويات العالميــة وذلــك لثقلهـــا السياســـي والاســـتراتيجي والاقتصـــادي.
يظهـــر ذلـــك جليــًـا فـــي الـــدور القيـــادي للمملكـــة فـــي رئاســـة مجموعـــة العشــرين لعــام 2020م.
كمـــا أشـــادت عـــدة جهـــات وقنـــوات عالميـــة بمـــا قامـــت بـــه المملكـــة علـــى المســـتويين الوطنـــي
والدولــي لتعزيــز الاســتجابة وتطويــر طــرق العــاج وضمــان توفــر المعـــدات الوقائيـــة ومبادرتهـــا
بالدعــــم المــــادي لبرامـــج البحـــوث الطبيـــة العاجلـــة ونشـــر الدراســـات العلميــــة ضــــد كوفيــــد١٩-
وتطويــر طــرق التشــخيص والعــاج مــن خــال الدراســات الســريرية وكذلــك مســــاندة الجهــــود
الدوليــــة والمنظمــات الصحيــة العالميــة فــــي التصــــدي للجائحــــة.
لقـد سـارعت الدولـة رعاهـا الله إلـى توفيـر لقاحـات فيـروس كورونـا المسـتوفي لمعاييـر الفاعليـة
والأمــان مــن الشــركات العالميــة الرائــدة فــي صناعــة اللقاحــات ،وأتاحــت فرصــة الحصــول علــى
اللقــاح مجانًــا لجميــع المواطنيــن والمقيميــن دون اســتثناء ،إلــى جانــب تهيئــة المراكــز فــي
المناطــق والمحافظــات ،وتســهيل الإجــراءات فــي التســجيل الإلكترونــي ،وتنفيــذ برنامــج الحملــة
عبــر تحديــد مســتويات المســتفيد باحترافيــة عاليــة ،بحيــث يمكــن أن يحصــل عليهــا كبــار الســن
ومـن هـم فـي حالـة الحاجـة إليـه ثـم بقيـة المسـتفيدين .واسـتطاعت المملكـة تجـاوز أزمـة جائحـة
كورونــا بأقــل الخســائر فــي ظــل الجهــود التــي بذلتهــا الدولــة لحمايــة المواطنيــن والمقيميــن.
كل الشــكر والتقديــر والعرفــان لقيادتنــا الرشــيدة بقيــادة ســيدي خــادم الحرميــن الشــريفين
الملـك سـلمان بـن عبـد العزيـز يحفظـه الله علـى حرصهـا ومتابعتهـا المسـتمرة لتوفيـر اللقاحـات
للمواطنيــن والمقيميــن ،وتوجيهــات ســمو ولــي العهــد الدائمــة بتقديــم أفضــل الخدمــات لهــم.
ومــا نــراه اليــوم مــن مكتســبات تحققــت للمملكــة منــذ بدايــة الجائحــة هــو امتــداد لأحــد أهــم
السياســات ضمــن رؤيــة 2030وهــي سياســة «الوقايــة خيــر مــن العــاج» والتــي تمثلــت بتكثيــف
الإجــراءات الاحترازيــة الاســتباقية ،والتأكيــد علــى أن صحــة الإنســان أول ًا ،وتوفيــر اللقــاح الآمــن
والمعتمــد دوليــ ًا فــي وقــت قياســي وتوفيــره للمواطنيــن والمقيميــن ،ممــا جعــل المملكــة مــن
أفضــل دول العالــم فــي مواجهــة جائحــة كورونــا.
العدد 2021 22م 35