Page 58 - ميريت الثقافية- العدد (29) مايو 2021
P. 58

‫العـدد ‪29‬‬                           ‫‪56‬‬

                                                                ‫مايو ‪٢٠٢1‬‬

‫حسونة فتحي‬

‫ع ِن المو ِت بلا ودا ٍع‬

    ‫‏“في الحبس‪ ،‬الذاكر ُة ه َي ال ِخ ُّل والعد ّو”‬              ‫كواح ٍد من الذين تجاوزوا الستي َن‬
               ‫تلك حكمة مولانا “مانديلا”‬                             ‫والذين إذا أصابتهم مصيب ٌة‬
                                                                         ‫تذ ّكروا مصيب ًة تشب ُهها‬
‫‏والحكم ُة البارد ُة تقول‪ :‬الحب ُس صب ٌر وتأم ٌل!‬                      ‫أو تزيد عنها لعن ًة وقسو ًة‬
                                                                      ‫ومن الذين جاءتهم الحر ُب‬
                           ‫‏في بلا ٍد دافئة؛‬                          ‫من بين أيديهم ومن خلفهم‬
                           ‫‏تقو ُل الغريب ُة‪:‬‬                              ‫دون أن ُيغضبوا الله؛‬
                  ‫‏ك ُّل دمعة ورا َءها قريب‪.‬‬                                       ‫بقهر نسائهم‬
                           ‫‏ويقو ُل طبي ٌب‪:‬‬                            ‫أو بترك عقولهم للجاهلين‬
               ‫‏تبا َعدوا‪ ..‬كقطبين متنافرين‬
         ‫‏ولتكن مناعتكم قوي ًة كبوابة قصر‬                ‫ومن الذين تخلّصوا من مهامهم الوظيفية‬
                                                                                   ‫بفرح طفولي‬
                                   ‫‏كيف؟‬
                         ‫‏ولا مناع َة مطل ًقا‬       ‫كيف لي أن أكون ليّنًا مطي ًعا مستسل ًما لأوامر؟!‬
                   ‫‏في حضرة امرأ ٍة جميل ٍة‬
             ‫ولا عافي َة بلا أحضا ِن الأحبة!‬                            ‫للصباح تمرينا ُته المعتاد ُة‬
       ‫وما من غريب ٍة إلا وأضاعت حكم َتها!‬                ‫‏محاولة بائسة لبسط العضلات المنقبضة‬

           ‫بكمام ٍة محكم ٍة على الفم والأنف‬                                   ‫‏من وطأ ِة الالتزام‬
            ‫بقفازات تح ُّد من حاسة اللمس‬                                               ‫‏وللمساء‬

              ‫بمحالي َل تطرد كائنات الفراغ‬                                      ‫‏حكايا ُته البطيئ ُة‬
                  ‫‏بمنظفات عدائي ِة التكوين‬                                    ‫عن الموت السريع‬
   53   54   55   56   57   58   59   60   61   62   63