Page 56 - ميريت الثقافية- العدد (29) مايو 2021
P. 56
العـدد 29 54
مايو ٢٠٢1
فارس خضر
دلي ٌل كسي ٌح*
(لا يعرف من صحرائه سوى الهاوية)
وقا َس َم ِت البيو َت ُح ْز َن َها. أنا الأعمى لا أ ِج ُد ما ي ُد ُّل عليَّ
َخبَّا َز الأساطي ِر أخذ ُت ِح َّصتي من الظلا ِم ِس َوى َأ َلِي.
أُ ْط ِع ُم ُك ْم.. وعكا ُزك الذي أك َل ُه ال ُّسو ُس
يا رأ َس الحكم ِة ..والحماق ِة
وا ْل َح َصى ُيطق ِط ُق على النا ِر َص َل َبني في الريح. لم تقرأْ ُسورتي
لِ َي ْن َع َس ِط ْف ِ َل الجا ِئع.
حار َس الدر ِك لو.. ولا م َّس َك حريقي ..أ َب ًدا
لو أ ْو َر ْث َتني ال َق ْس َو َة لكنَّ َك تعر ُف الطريق.
أُ َو ِّز ُع النو َم على ا ْل ُج ُفو ِن ما َع َب ْر ُت هذ ِه الغاب َة حافيًا
والرع ُب َي ْر ِوي شجر َت ُه الباسقة. ولكن ُت خلع ُت الأشوا َك من َح ْل ِقي يدي معصور ٌة في ي ِد َك العارفة
وح َّر ْر ُت َص ْر َختي. و ُخطواتي أج َه ُل من ذبيح ٍة
تسي ُر باتجا ِه ا ْ َل ْس َلخ.
ولأقم ُت ِج َوا َر َن ْب َتتي ال َب ِّرية، أمشي عك َس ِري ِح َك
أر ُق ُب ُحزني مفتو ًنا ب ِغ َنا ٍء قدي ٍم.
ولا َأ ْت َب ُع المشان َق
وهو يشر ُب َم َطري فو َق أ ْس َوا ِر َك
وينا ُم تح َت َس َحابتي. كيلا أتع َّذ َب
من جديد.
كن ُت
سأر َضى أ ْن أكو َن هكذا
ترك َتني في نص ِف دائر ٍة
دمع ًة
لم َي ْذ ِر ْف َها محارب و ُقل َت:
على «دبشك» ال ُبندقية. ك ُّل ال ُّط ُر ِق تؤ ِّدي إلى الهاوية.
لو أشر َت إلى حاف ِة جب ٍل َ َل َش ْي ُت
ُج َّم ْيز ًة
خل َع ْت قد َم ْي َها
عن َد َخا ِص َرتي