Page 51 - ميريت الثقافية العدد (32)- أغسطس 2021
P. 51

‫‪49‬‬  ‫إبداع ومبدعون‬

    ‫شعــر‬

                      ‫أموا ٍل‬               ‫الزاخرة على أي حال‬                                        ‫‪...‬‬
       ‫ستكون لها في النهاية‬                            ‫بجحافل‬                          ‫لا تكل ُم أباها تقريبًا‬
‫حدثتني أي ًضا عن جدها البعيد‬
    ‫الذي رفض السجو َد لآدم‬                  ‫من المفتونين بالعدم‪.‬‬                          ‫فهو قلي ُل الكلام‬
                                                             ‫‪...‬‬                   ‫مثل إل ٍه لا يح ُب الثرثرة‬
                ‫وعن تلذذها‬
          ‫بمذاق الفلفل الحار‬                  ‫عط ُر ِك‪ ،‬استدار ُت ِك‪،‬‬                  ‫وأمها تتكلم بالطبع‬
‫و»ال ِحمصية» التي من قطعتين‬                       ‫ُغن ُج ِك لقرينِ ِك‪،‬‬                        ‫إلا في أمو ٍر‬
                                                   ‫بري ُق عيني ِك‪،‬‬
              ‫تصل إحداهما‬                       ‫غناؤ ِك‪ ،‬رق ُص ِك‪،‬‬                  ‫تتعلق بحاجات الجسد‬
          ‫إلى الركبتين بالكاد‬                                                        ‫حتى لا يج َد الشيطا ُن‬
                                                ‫شهق ُت ِك‪ ،‬ابتلا ُل ِك‪،‬‬
              ‫وح َّما ٍم ساخ ٍن‬          ‫حضو ُر ِك لا يع ِدله شي ٌء‬                         ‫ُخر ًما يل ُج منه‬
          ‫كلما رغبت في طرد‬                                                                 ‫إلى أهل البيت‪.‬‬
                                                   ‫وغيا ُب ِك وهم‪.‬‬
            ‫الشعور بالإعياء‬                                  ‫‪...‬‬                                      ‫‪...‬‬
               ‫لكنها سرعان‬                                                                       ‫لا أُكلِ ُم ِك‬
                                              ‫زارتني الليلة جني ٌة‬            ‫فما جدوى الكلا ُم مع شاش ٍة‬
             ‫ما تعود لتتلوى‬                              ‫لتقو َل‬                ‫توز ُع صكو َك دخو ِل الجنة‬
           ‫في أرضي ِة غرفتها‬                                             ‫حتى ولو كان لها شك ُل رأس امرأ ٍة‬
         ‫تحت وطأة الشغف‪.‬‬                ‫إن الملاك ليس بالضرور ِة‬                         ‫بحجا ٍب أني ٍق ج ًدا‬
                                                   ‫شخ ًصا طيبًا‬                        ‫فيما أرق ُص وحدي‬
                         ‫‪...‬‬                                                              ‫مغم َض العينين‬
             ‫تاري ٌخ ِمن خل ِفنا‬               ‫وطلب ْت أن أباد َلها‬                  ‫على موسيقى البانجو‬
     ‫وجغرافيا تنتص ُب أمامنا‬                         ‫حبًّا عذر ًّيا‬             ‫المنبعثة من البناية المجاورة‬
‫قشعرير ٌة تضرب سائ َر البد ِن‬                                                           ‫ستقول إنها ماتت‬
          ‫وأن َت تكلمها بكلا ٍم‬          ‫بعد أن تض َع ثيا َب النوم‬                                ‫لأبتس َم‬
   ‫يسقط بع ُض حرو ِفه سه ًوا‬          ‫فربما يتبدد شعو ُرها بالملل‬                     ‫فتطردني من دولتها‬
     ‫مع أنك في تما ِم الانتباه‪.‬‬   ‫ِمن صديقات غرفتِها السطحيات‬

                                           ‫و ِمن سفر أ ِمها الدائم‬
                                          ‫وانشغال أبيها بمراكمة‬
   46   47   48   49   50   51   52   53   54   55   56