Page 234 - merit mag 36- dec 2021
P. 234
العـدد 36 232
ديسمبر ٢٠٢1
باقي المكونات الفنيّة َتشه ُد الفتر ُة ال ّراهنة سِ ينِمَ ائِ يَّةُ المَ شْ هَ دِ اليَوْ مِ يِّ ..
الأخرى. فِ ي شعر إبراهيم داود
اهتما ًما بال ًغا بقصيدة
ِف َح َدا َث ِة ِش ْعريتنا العربيّة النّثر العربيّة المعاصرة، نصرالدين شردال
المعاصرة ،وعلى مجمل وهذا الاهتما ُم راج ٌع إلى
ال ّرقعة العربيّة ،تتعد ُد مدى قابليتها للتفاعل بينها (المغرب)
وبين باقي أشكال التّعبير
الأصوا ُت والحساسيّا ُت، والفنون ال ّسمعية البصرية،
فتبرز لنا أصوات شعرية
وقدرتها على مخاطبة
مميزة ومتميزة هنا ِوجدان المتلق ّي العرب ّي
وهناك ،في هذا الخضم ومواكبته للعصر وجديد
لا يمكن أن نغفل التّجربة
المصرية في قصيدة النّثر اختراعاته.
الّتي تزخر بمجموعة من بدأ ال ّشعر-مع قصيدة
الأسماء المهمة في مقدمتها النّثر -ينزل من برجه
رفعت سلام ،فتحي عبد العالي ويتواضع ليفكر في
الله ،فريد أبو سعدة ،عماد النّاس البسطاء ويح ّس
أبو صالح ،سمير درويش، بهم وبتطلعاتهم و»يفر من
عاطف عبد العزيز ،إيمان اللّغة المتعالية والأيديولوجيا
مرسال ،أحمد يماني،
علي منصور ،وإبراهيم وادعاءات الماضي في
داود الّذي راكم تجربة البطولة والخلود ،إلى
شعرية مه ّمة جام ًعا بين ال ّشارع والمقهى والإنترنت
ال ّصحافة الثّقافيّة والكتابة والمترو .إ ّنه يتدروش
ال ّشعرية ومشاغل ثقافية ويتصعلك ويتقذر ويطرق
متعددة ..من خلال قراءة أبوا ًبا كثيرة ليفك عن نفسه
أعماله ال ّشعرية التّالية: عزلته المريرة»( .)1ومع
«أنت في القاهرة» ،و»ست تطورات الفن ،أصب َح شاع ُر
محاولات» و»كن شجا ًعا اليوم يمسك الفرشاة ليل ّون
بياض القصيدة ،ويأخذ
هذه الم ّرة» ،يتبين لنا الإزميل لينحت فيها مج ًرى
أ ّنه مهووس بشعرية جدي ًدا ،ويعزف أنغا ًما على
التّفاصيل ال ّصغيرة ،والّتي إيقاعاتها المتعددة ،ويبني
يسعى من خلال مشروعه طوابقها مستعي ًرا من ف ّن
ال ّشعر ّي إلى الارتقاء العمارة والهندسة أدواتها
بها إلى مصاف اللّحظة وحساباتها ،ومن ال ّسينما
الإنسانية الخالدة ..ففي تقنياتها وأضواءها ،ويجعل
معظم شعره نجد المقاطع من شخوص المسرح
والقصائد عبارة عن ممثلين وراقصين ..لكنّه في
لوحات أو شاشات تابثة الأخير يظ ُّل محتف ًظا بروح
أو متحركة ،عبارة عن ال ّشعر الّتي ُتج ّملها ال ّصورة
مشاهد سينمائية راصدة ال ّشعر ّية دون معزل عن