Page 236 - merit mag 36- dec 2021
P. 236
العـدد 36 234
ديسمبر ٢٠٢1
التّال ّي من ديوانه «أنت في االل َُبكيَواو ِب ُيت ُ َوسال َم َقا ِهي َت َغيَّ َر ِت َل َها َو ْق ٌع َح ِزي ٌن.»..
َضاق ْت إذا كانت القصيدة العمودية
القاهرة»:
« َكا َن ْت ُت َد ْن ِد ُن ِف ِق َطا ِر َضا َق ْت ال َم َم َرا ُت ِف ال َع َم ِل أو التّفعيلية قصيدة ذات
اللَّ ْي ِل الأد َّلء يسيرون بنا في طر ٍق
عروض وحساب دقيق،
ِب ُأ ْغنِيَّ ٍة َح ِزي َن ٍة فإ ّن قصيدة النّثر نصيرة
َكا َن ْت ُت َح ِّد ُق ِف َأ َنا ِملِ َها موحلة
َو َأ َنا أُ َح ِّد ُق ِف َج َدا ِئل َها َت َر ْك َنا الأناشي َد َوس َط ال ّدهشة والتّفاصيل الهشة،
ال َكراكيب رديفة الحرية والف ّن ،لذا
ال ّط ِوي َل ِة
َكا َن ْت َج ِمي َل ًة!! ُحج ُت ُهم أقوى ط ّوحت بالأوزان والأعراف
يقدم المقطع ال ّشعر ّي يعرفون الطريق! والقيود الإيقاعية القائمة على
تم ّوج النّفس في ارتباطها
أعلاه صورة /مشه ًدا ولكننا م ًعا بأذن القارئ ،وخاطبت ما
َن ْب َح ُث َع ْن َل ْح ٍن َج ِديد هو أوسع ،وما هو مرتب ٌط
بصر ًّيا سمعيًّا ومرئيًّا في َن ْخ ُر ُج َم َع ُه إِ َل ال َخل َاء بال ّرؤية والتّجربة ،ما هو
آن ،ويستفيد من معطيات لِي َنت ْعك ِرو َُنفا َأل ْيف َينلم ِصم ْرنَناا؟لعدي ِد من مرتبط بالمشهدية الّتي هي
ال ّصورة ال ّسينمائية التّالية: ال َم َشا ِهد ،والمشاه ُد تتكون
ديكور :غرفة في قطار بما أسا ُس الف ّن ال ّسينمائ ّي.
وبما أ ّن المشهد في ال ّسينما
فيها من مكونات. من مجموعة من ال ّصور،
ال ّصوت :الدندنة ،أغنية فإ َّن القصيد َة كذلك تتكو ُن يقوم على تتابع الحركة ،فإ ّن
من صو ٍر شعر ّي ٍة تتشك ُل ال ّشاعر مولع بتتبع الحركة
حزينة ،صوت القطار.. عب َر اللّغ ِة ،لكنّها في باطنها
إضاءة :إضاءة خافتة أو تحمل صو ًرا سنيمائيّة وتحولات أمكنة وأزمنة
متحركة لمشاه َد معنية.
منعدمة (الليل). الإنسان البسيط ،فيتح ّول
عمله ال ّشعر ّي إلى «كاميرا
الحركة :تدندن ،تحدق، ُتع ّر ُف ال ّصور ُة ال ّسينمائيّ ُة
أحدق ،سفر.. شعرية» تجول في المكان
اللّون /الوصف :الجدائل وتقبض على اللّقطة البسيطة،
بكون َها « ّصور ُة تق ّد ُم
الطويلة .جميلة.. مشه ًدا بصر ًّيا /سمعيًّا وتح ّولها إلى «سيناريو
ال ّشخصيات /الممثلين:
ال ّشاعر والفتاة الجميلة. بلغ ٍة مرئي ٍة ،تستعي ُن شعر ّي جاهز» في لحظة
بمعطيا ِت ال ّصور ِة طويلة أو قصيرة:
* ال ّنموذج الأول:
لا ب ّد من الإشارة إلى أن ال ّسينمائيّ ِة من ديكور َق ِدي َمة اَتل ُع َجدد ِيمدةص ُرَجا ِدليَق َدِدةيمة « َ ْل
أغلب المشاهد اليوميّة وإكسسوار وإضاءة وع َتمة َول َا
وظ ّل ولون وحركة وكادر،
المص ّورة في شعر إبراهيم َو َس َقط ْت «و َس َط المدينة» ِف
داود حدثت وتحدث في وما يقترن بها من عناصر
َأ ْي ِدي المُ ْخبِ ِري َن
القاهرة المصرية وتحدي ًدا صوتية ،ويتم ذلك عبر َو ِك َتا ُب ال ِح َكا َيا ِت ال َأ ْك َث ِر َمبِي ًعا
تجوال الكاميرا ال ّشعرية
في شوارعها الخلفية في الفضا ِء الموصو ِف، وا ْم َتل َأ ِت ال َّشا َشا ُت ِبال َّظل َا ِم
ومقاهيها البسيطة:
« ِف ال َّش َوا ِر ِع ال َجا ِنبِيَّ ِة الَّتِي اَبل َشُّصٌرو ََكرثِِةي ُرو َن َظ َه ُروا ِف
الَلشاَّ ْيِز ٍء ِم إِ َل ل َا َت ْف ِضي وتصويره من زوايا
ِم َن َيثِ ُق َأ ْك َث َر
مختلفة ،متتبعة أجزاءه
مستقصية ك ّل محتوياته وق َّل النّا ُس
ِف َم َشا ِع ِر ِه ُت َجا َه الَّ ِذي َن َول َا َط ْع َم للَّ ِعب».
للإلمام بجميع عناصر
ُه َنا َك َي ْل َت ِقي ِه ْم المشهد»( :)2واستدلا ًل على * ال ّنموذج ال ّثاني:
ِف َأ ْص َوا ِت ِه ْم َو َي َت َع َث ُر ذلك نتأمل المقطع ال ّشعر ّي َت َغيَّ َر ِت ال َم َدا ِخ ُل
َو ُه َو