Page 240 - merit mag 36- dec 2021
P. 240
العـدد 36 238
ديسمبر ٢٠٢1
هائل مستمر. «من لا يعرف إبراهيم داود إبراهيم داود ..مطر غزير في الداخل
لا يعرف الوطن» ع .ط
وعلى مد البصر فإن العالم
أوقد إبراهيم داود،
بأسره منغمس في وحل
الشاعر والكاتب الكبير
كورونا الذي لا تنتهي البارع والمثقف الموسوعي
النابه والصحافي المخضرم
موجة من موجاته العاتية العلامة ،شمعته الستينية،
إلا تبدأ أخرى أشد ،ولا وهو بعد صغير لم يبلغ
نصف هذا العمر المعاشي
أحد يدري متى تكتب الذي يحسب له الجميع ألف
حساب (كبير سن بالحقيقة
الأقدار خلا ًصا من هذا وصغير بالمجاز ،وللمجاز في
الكابوس الذي يبدو أحيا ًنا هذا الموضع سلطة كسلطة
طبيعيًّا ،ويبدو في كثير الحقيقة وأكثر نفا ًذا ،عجوز
من الأحايين مدب ًرا بمكر
رهيب ،وحتى عندما قال من واقع بطاقة الرقم
القومي وشاب في أنظار
العالم المتقدم ،الذي كان متأملي سيرته ومسيرته)..
أوقدها وسط ظروف محلية
تضر ًرا ،إنه وجد أكثر وعربية وعالمية قاسية؛
إذ وجد اللقاح المضاد ح ًّل فالوطن يواجه أعداء طوال
الوقت ،ويتحدى مشكلات
للوباء ،فالحاصل أنه لم وأزمات شتى ،والحال هكذا
يستنزفه ،والبلدان العربية
تثبت جدوى ما وجد؛ ممزقة ومنقسمة ،تعاني
الفوضى بغطاء ثوري،
فاللقاح تخفيفي لا علاجي، وتجابه أزمات حادة على
كافة المستويات ،لا سيما
وفي اعتماده تسرع ما،
المستويين الاجتماعي
والمعلومات حولة إعلامية والاقتصادي ،كما أن
الصراع العربي الإسرائيلي
لا علمية ،والأغلب أن من ما زال في مكانه الثابت الذي
لا يتغير ،وإن تحرك خطوة
ورائه رغبة في الكسب فللخلف ،وهو الوضع
المضني الذي امتص طاقة
لا إرادة في مكافحة الداء العرب بمرور الزمن ،كأنه
مقصود من الأول ،وهو
الوبائي المهلك وإبادته! كذلك بالفعل ،فجعل العروبة
ذابلة ذاهلة تحت ضغط
إبراهيم ،الذي يمكن أن
يراه الرائي في مكانين
متباعدين في وقت واحد،
وهذه إحدى كراماته التي
لا تحتاج إلى فتوى صوفية
بصحتها ،إنسان عالمي بكل
ما للكلمة من معنى ،كل
صغيرة وكبيرة تجري في عبد الرحيم طايع
الدنيا تعنيه ،وليس كالبشر
المحليين الذين تستهلكم
البلدان التي يحيون فيها،
بل مناطقهم في البلدان،
وأماكنهم المحدودة في
المناطق ،يظهر الأمر ،مث ًل،
في تشجيعه الحماسي