Page 37 - مبادىء علم الاقتصاد
P. 37
خصائص الطلب السياحي:
-1الطلب السياحي طلب موسمي:
يمتاز الطلب السياحي بكونه طلب موسمي أي يتركز بموسم معين (موسم
الذروة السياحي) وبالنظر إلى أهمية الموسمية في الطلب السياحي ومدى
تأثيراتها على السوق السياحية سواء في جانب الطلب أو جانب العرض.
-2الطلب السياحي يشكل استثناء من قانون المنفعة الحدية المتناقصة:
تعرف المنفعة الحدية على أنها "المنفعة المتحققة للمستهلك جراء تناوله
أخر وحدة من وحدات السلع المستهلكة" ،ويتضمن قانون المنفعة الحدية
على أنه "تناقص المنفعة الحدية للمستهلك كلما تناول وحدة إضافية
جديدة" ،أي أنه هناك علاقة عكسية ما بين المنفعة الحدية وعدد وحدات
السلع المستهلكة ،ويفسر ذلك على أساس أن المستهلك يصل إلى حد
الإشباع ومن ثم الملل من السلعة كلما تناول وحدات متعاقبة ،وقد تصل
المنفعة الحديثة إلى حد الصفر عند وحدة معينة وربما تصل إلى حد سلبي
إذ فكر باستهلاك وحدة إضافية بعد ذلك.
هذا وقد تعرضت نظرية المنفعة الحدية المتناقصة إلى مجموعة انتقادات
منها وجود بعض السلع والحالات الاستثنائية التي لا تنطبق عليها هذه
النظرية مثل المال والحلي والمجوهرات والطوابع البريدية واللوحات
الفنية والتحف.
وتعد السياحة من ضمن الحالات الاستثنائية التي لا تنطبق عليها نظرية
المنفعة الحدية المتناقصة ،وقد لوحظ أن المنفعة الحدية للرحلة السياحية
تأخذ شكلاً تصاعدياً كلما نفذ السائح رحلة سياحية جديدة.
فالسائح بعد أن يعود من الرحلة السياحية الأولى يتولد لديه نوع من
القناعة والرضا المؤقت ،إلا أنه ما يلبث أن يزول هذا الرضا ليعود الفرد
بالتفكير من جديد وباندفاع ورغبة أكثر من السابق لتنفيذ الرحلة السياحية
الثانية وحينها ينفذ الرحلة الثانية ويتحقق له متعة أفضل من الرحلة
السابقة ،وهكذا فيكون منحنى المنفعة الحدية للطلب السياحي متصاعداً
من أسفل اليسار إلى أعلى اليمين للتعبير عن العلاقة الطردية ما بين عدد
الرحلات السياحية والمنفعة الحدية ومما يدعم صحة ذلك ما يلي:
أ -أن السائح كلما نفذ رحلة سياحية جديدة سوف يكتسب خبرة كافية
بحيث تؤهله لاستثمار وقت الرحلة بشكل أفضل كلما حقق رحلة إضافية
جديدة.
ب -الإنسان لا يصل إلى حد الإشباع والملل من الرحلات السياحية،
فالمتعة المتحققة من السياحة ليست مثل وحدات الإشباع المتحققة من
تناول البرتقال أو التفاح.
37