Page 38 - مبادىء علم الاقتصاد
P. 38
ت -استهلاك السلع الاقتصادية الاعتيادية لا يتحكم فيها عامل وقت
الفراغ ،فاستهلاك البرتقال لا يحتاج إلى وقت فراغ أو أجازات من
العمل ،في حين أن الطلب السياحي مقترن بعامل وقت الفراغ والأجازات
وبذلك دائماً ونتيجة لعدم توفر وقت الفراغ ،يكون الطلب السياحي
المتحقق دون مستوى الطموح.
ث -كذلك فإن استهلاك السلع الاقتصادية الاعتيادية لا يتطلب إمكانيات
مادية عالية ،فالإنسان مثلاً يستطيع أن يصل يومياً إلى حد الإشباع من
البرتقال وبإمكانات مادية اعتيادية ،في حين أن السياحة تتطلب إمكانيات
مادية عالية قلما يمكن أن تتوفر للفرد العادي ،وبذلك فإن الطلب السياحي
يكون دون مستوى التمني.
-3الطلب السياحي متزايد باستمرار مع زيادة الدخل:
ينص قانون الطلب على وجود علاقة طردية بين الدخل والكمية المطلوبة
فكلما زاد الدخل زادت الكمية المطلوبة ،ولكن إلى أي حد تنطبق هذه
الحقيقة على السلع ،وما هي خصوصية السياحة في هذا المجال ،يصنف
الاقتصاديين السلع إلى ثلاثة أصناف ويختلف الطلب من صنف إلى أخر.
الصنف الأول :سلع مثل الملح والسكر والشاي ،هما يزداد الطلب عليه
كلما زاد الدخل إلى أن يصل المستهلك إلى حد الإشباع وبعد هذا الحد
يبقى الطلب عليه ثابتاً مهما حصلت زيادة في الدخل.
الصنف الثاني :سلع مثل المواد الرخيصة الخبز والنشويات ،يزداد
الطلب عليها كلما زاد الدخل إلى أن يصل المستهلك إلى حد الإحلال وبعد
ذلك إذا حدثت زيادة بالدخل فأنه يصبح بإمكان المستهلك أن يشتري السلع
الراقية غالية الثمن ويحلها محل السلع الرخيصة وهكذا يبدأ بعد نقطة
الإحلال الطلب على السلع من الصنف الثاني بالانخفاض.
الصنف الثالث :من السلع مثل السلع الكمالية حيث يزداد الطلب عليه
كلما زاد الدخل باستمرار دون أن يصل الإنسان إلى حد الإشباع أو
الإحلال ،كما هو الحال في الطلب على السياحة ،فالإنسان لا يصل إلى
حد الإشباع من السياحة ،كما وأنه في حالة ارتفاع دخل المستهلك إلى
حد كبير فلا يوجد بديل أفضل من السياحة يحل محلها.
-4الطلب السياحي طلب حساس جداً:
اضطراب العلاقات السياسية والدبلوماسية واندلاع الحروب لها تأثير
على عملية الطلب ،وهناك سلع مثل الطلب على الأسلحة والمعدات
الحربية يزداد الطلب عليها في الظروف الاستثنائية ،وهناك سلع مثل
الطلب على المواد الغذائية الضرورية يحافظ على مستواه في مثل هذه
الظروف ،أما الطلب على السلع الكمالية بما في ذلك الطلب السياحي
يتراجع بشكل كبير في مثل هذه الظروف ،فالمعروف أن الطلب السياحي
حساس جداً للأحداث السياسية والعسكرية والأمنية ،فمجرد توتر
38