Page 42 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 42
هل صدظدا 4ا!ة ا لإدلللاه ،00 42
(حواري رسول اللّه)
"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيئ حَوَارِيًّا ،وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُلما
الله عطيؤ) (رسول
أن تكون ابن عمة رسول اللّه ! فهذا سرف كبير ،وأن تكون عمتك أخت أبيك هي
خديجة ر!ك!ا زوجة رسول اللّه فيالك من محظوظ ،وأن تكون زوجتك بنتًا للصديق
وأخئا لعائشة زوجة رسول اللّه فاكرم بهذا النسب ،وأن تكون أحد العشرة المبشرين
بالجنة فحَيْهَلا بك وبالتسعة ،وأن ينزل جبريل الأمين بهيأتك ومعه خمسين ألف ملك
كلهم على نفس صورتك فهذا سرف ما بعد 0سرف ،وأن يكون خالك حمزة وابن خالك
علي وابن خالك الأخر عبد اللّه بن العباس فأنت أسرف الناس نسبا ،وأن تكون حواري
سيد الخلق فهذا قمة التشريف والتبجيل ،ولكن أن يجتمع هذا الشرف كله في إنسان
واحد فاعلم أنك تتحدث عن رجل واحد فقط ،إنك تتحدث عن البطل المقدام ،
والفارس الهُمام ،والصائم القوّام ،إنك تتحدث عن حواري خير الأنام ،إنك تتحدث عن
الزبير بن العوّام !
والحواري هو ناصر النبي من صفوته الذي بالغ في نصرة نبيه ونقي من كل عيب.
وإذا أردت أن تعرف لماذا كان الزبير حوارئا لرسول اللّه ! فارجع معي إلى السنوات
إلى مكة المكرمة . . . .هناك في سوارعها الأولى من البعثة النبوية الشريفة ،وانتقل بروحك
يرى السْاس غلامًا صغيرًا يمد الخطى شاهرًا سيفه والشرر يقدح من عينيه كأنه سبل ليث
مفؤس ،فيتعجب الناس من أمر هذا الفتى الصغير المشهر سيفه أمامه كأنه كتيبة كاملة
من الأبطال ،فيصيح الناس بدهشة بالغة :الغلام معه السيف ! الغلام معه السيف ! وبينما
هذا الغلام يمد خطاه في سوارع مكة صماذ برسول يراه في هذه الهيأة العجيبة ،فيسأله
بعجب :مالك يا زبير؟! فيرتشف الفتى الصغير من أنفاسه ما ينعش به روحه ويقول :