Page 43 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 43

‫‪43‬‬                                                              ‫لمحلإأ ا !لإد التا ا!ين!‬  ‫‪،00‬‬

‫سمعت يا رسول الله أنك أُخِذت وقتلت ! فينظر رسول اللّه كك! بحنان إلى عينيه‬

‫الصغيرتين ويقول له ‪ :‬فماذا كنت صانعَا؟! فيقول الزبير بن العوام بكل حزم ‪ :‬جنت‬

                                                                                           ‫لأضرب بسيفي من أخذك !‬
  ‫ومن سوارع مكة إلى ضواحي المدينة ‪ ،‬هناك عند جبل أحد‪ ،‬هناك تحت سمس‬
‫الصحراء القاحلة عند بدء المعركة وقبل أن يلتحم الجيشان وقف مارد ضخم هو أعظم‬

‫فارس في جيس الكفار اسمه (طلحة بن أبي طلحة العبدري ) والذي كان يُطلق عليه لقب‬

     ‫"كبش الكتيبة " لشدة بأسه وضراوة قتاله ‪ ،‬فتقدم هذا الوحش البشري راكبَا على جمل‬
‫ضخم حاملَا راية المشركين في يده وهو ينادي في المسلمين طالبَا رجلَا منهم ليبارزه‪،‬‬

    ‫عندها برز من بين كثبان الصحراء القاحلة وأسعة الشمس الملتهبة ‪ ،‬هناك من بين شباب‬

  ‫محمد‪ . . .‬انبنق من بين اسنة السيوف اللامعة ورؤوس الرماح الشامخة سابٌ مفتول‬
‫العضلات طويل القامة عريض الكتفين يمد الخطى بكل ثقة باتجاه كبس الكتيبة وكأنه‬

‫البرق الخاطف ‪ ،‬إنه هو هو ذلك الغلام الصغير الذي حمل سيفه قبل عدة سنوات ليذود‬

‫اللّه ؟شَ!!‪. . . . 4‬إنه البطل الزبير بن العوام ! فلمّا صار هذا‬  ‫رسول‬  ‫به عن ابن خاله ‪. . .‬إنه حواري‬

    ‫البطل أمام الجمل الضخم وفوقه أعظم فرسان العرب ‪ ،‬قفز الزبير فوق الجمل كالفهد‬
‫الجارح وجذب بذراعيه القويتين الجمل وصاحبه نحو الأرض وبرك فوق كبش الكتيبة‪،‬‬

   ‫وأمسك برأسه المخيف فجزها جزَا ليجعل من صاحبها جمسدَا بلا رأس‪ ،‬عندها نظر‬

           ‫رسول اللّه !لمجو إلى ابن عمته صفية بكل فخر واعتزاز‪ ،‬فرفع صوته ونادى ‪ :‬الثه أكبر!‬
‫ومن أجد نتجه سمالًا من المدينة المنورة حتى نصل إلى اليرموك في بلاد الشام ‪،‬‬

 ‫هناك يتعجب الروم من فارس ملثم يتقدم وحده بفرسه قبل بدء المعركة كالصقر‬
‫الكاسر‪ ،‬ليخترق جيش الرومان بفرسه وفي يده اليمنى سيف وفي يده اليسرى سيف اَخر‬

‫يحارب بهما معَا‪ ،‬لتتطاير رؤوس الروم عن اليمين وعن الشمال ‪ ،‬لقد كان هذا الفارس‬

                                                                      ‫الملثم هو الزبير بن العوام !‬

‫‪".‬بابليون "‬  ‫الروم في حصن‬  ‫ومن الشام إلى مصر‪ . . . . . . .‬هناذ في قلب مصر تحصن‬

‫المنيع لمدة سبعة أسهر عجز فيها جيش (عمرو بن العاص ) من إحداث أي اختراق فيه‪،‬‬

‫عندها قرر الفاروق عمر ان يحل هذه المشكلة ‪ ،‬فارسل إلى عمرو مددَا يحتوي على‬
   38   39   40   41   42   43   44   45   46   47   48