Page 46 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 46

‫‪ ،00‬هل محلظيا ‪ 4‬ا!ة ا لاللللاه‬                           ‫‪46‬‬

‫عندها قال أبو بكر في نفسه ‪ :‬داكن طلحة فداك أبي وأمي إ‪ . . .‬كن طلحة فداك أبي وأمي إ"‬

‫وصدق ظن الصديق ‪ ،‬لقد كان هذا الفدائي هو الشخص الذي يتمناه ‪ ،‬إنه طلحة ابن‬
    ‫عبيداللّه ! هناك كان طلحة يقاتل ببسالة ما عرفت كواسر الأرض مثلها يدافع عن رسول‬

  ‫اللّه ! بجسده وروحه ووجدانه ‪ ،‬فقد كانت السهام تتطاير نحو الرسول ووكو ليقفز طلحة‬
‫كالنمر نحو الرسول محيطَا به ليتلقى السهام بنفسه ‪ ،‬قبل أن يرجع مرة أخرى لمقاتلة‬

                                                     ‫الكفار بسيفه والدماء تتصبب من كل مكان في جسده ‪.‬‬

‫وفجأة ‪ . . .‬ينطلق سهم خارق من أعظم رام سهامِ عرفته العرب نحو رسول اللّه لمجطًيه!‬
          ‫مباسرةً ‪ ،‬فتلمح عين طلحة السهم وهو يقاتل المشركين ‪ ،‬فيسرع كالبرق الخاطف ليسبق‬
         ‫هذا السهم قبل أن يصل إلى أعظم إنسان خلقه اللّه في الكون ‪ ،‬وبينما السهم يخترق‬

      ‫الفضاء متوجهَا بنجاح نحو صدر الرسول وإذ بيد طلحة تمتد لتحضن السهم احتضانًا في‬
        ‫سرايينها‪ ،‬عندها نظر رسول اللّه وو!ص إلى يد طلحة والدماء تسيل من عروقها ليقول له ‪ " :‬لو‬

          ‫قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون " وبينما رسول اللّه ينظر إلى تلميذه بشفقه‬
          ‫وحنان ‪ ،‬وصل أبو بكر ومعه أبو عبيدة يريدان حمايته ‪ ،‬ليقول لهما رسول اللّه وو! بحنان‬

‫الوالد وهو ينظر إلى ولده الحبيب ‪ " :‬دونكم أخاكم فقد أوجب " عندها لم يصدق الصدِّيق‬
   ‫عينيه ! فلقد وجد أبو بكر جسد طلحة ملطخَا بالدماء حتى أخمص قديمه وبه بضع‬
                                     ‫وستون جرحَا ما بين ضربة وطعنة ورمية دفاعًا عن رسول الله ع!بيه‪.‬‬
  ‫هل كنت تعلم سيئَا عن عظمة طلحة والزبير؟ أعلمت الآن لماذا قال رسول اللّه !و‪:‬‬

‫" طلحة والزبير جاراي في الجنة ؟" إذا لم تكن تعلم سيئَا عنهما من قبل فعليك أن تعلم أن‬
‫أعداء الأمة يعرفون ناريخنا كثر منا‪ ،‬بل يعلمون جيدًا من هم أبطالنا ورموزنا الذين‬

‫غفلنا نحن عنهم ‪ ،‬ففي صيف عام !‪ !05‬م قام رئي!س دولة إيران الفارسية (أحمدي‬
                        ‫نجادي ) بسب طلحة والزبير على الهواء مباسرة أثناء حملته الانتخابية!‬

‫فلماذا يكره نجادي رئيس دولة الحران جاري رسول الله في الجنة ؟ ومن هم الصفويون‬

‫الجدد؟ وما هي مخططاتهم ؟ ومن هو ذلك الصقر التركي الذي انطلق من جبال الأناضول‬
                 ‫ليدكَّ حصون الصفوفي المجوس دكَا على رؤوسهم ؟ وما هي حكايته البطولية؟‬

                                ‫‪.. .. .. .. . ،. . .. .‬‬  ‫يتبع‬
   41   42   43   44   45   46   47   48   49   50   51