Page 35 - 2- متن الكتاب_merged_Neat
P. 35

‫عدم التجانس‪:‬‬
‫ذلـك أن الخـدمات أصـعب فـي توحيـد المعـايير والالتـ ازم بمواصـفات قياسـية‬
‫في الإنتاج‪ ،‬وربما يرجع ذلك إلى عدم القدرة على التحكم في ثبـات مسـتوى الأداء‪،‬‬
‫حيث تعتمد في تقديمها على الأشخاص أكثر من الآلات‪ ،‬ولذا تتأثر بوقت ومكان‬
‫وظروف تقديم الخدمة‪ .‬على سـبيل المثـال فإنـه بـالرغم مـن قيـام العديـد مـن شـركات‬
‫الطيــ ارن بتقــديم خدمــة الانتقــال علــى نفــس الخــط الجــوي‪ ،‬إلا أن كــل رحلــة تتــرك‬
‫إحساساً مختلفاً لدى المسافر‪ ،‬وذلك لاختلاف أسلوب تقـديم الخدمـة مـن شـركة إلـى‬
‫أخرى وربما اختلاف درجة كفاءة تقديمها من رحلة لأخرى لنفس الشركة على نفس‬

                                                               ‫الخط الجوي‪.‬‬

‫فـي هـذا الإطـار‪ ،‬يمكـن القـول أنـه علـى شـركات الطيـ ارن أن تبـذل قصـارى‬
‫جهودهـا للتغلـب علـى هـذه الخاصـية أو تقليـل ظهورهـا‪ ،‬ذلـك أن المسـافر يفضـل‬
‫التعامــل مــع الشــركة التــي يمكــن أن يتوقــع منهــا نفــس المســتوى المرتفــع أو حتــى‬
‫مستوى متقارب من جودة الخدمة في كل رحلة يسـافر عليهـا‪ ،‬ذلـك أن التذبـذب فـي‬
‫مســتوى الخــدمات قــد يجعــل المســافر قلقــاً فــي كــل مــرة يتعامــل فيهــا مــع شــركة‬

      ‫الطي ارن‪ ،‬وقد يدفعه هذا التذبذب إلى تجربة الخدمة من شركة طي ارن أخرى‪.‬‬

‫هـذا وتختلـف طبيعـة الخدمـة مـن منشـأة خدميـة لأخـرى تبعـاً لدرجـة تـوافر‬
‫هـذه الخصـائص‪ ،‬وبالإضـافة إلـى تلـك الخصـائص الأربـع الرئيسـية السـابق الإشـارة‬

                                          ‫‪31‬‬
   30   31   32   33   34   35   36   37   38   39   40