Page 101 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 101
،0، لمحلإ! ا !لإد التا (يا9 ،00
"الملحابي الجليل"
أبوسفيان بق حرب ( رفهي الله عنه وأرفهاه )
"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"
لله !طَييئ) ا ( رسول
... .. ... . اليرموك نصر واقترب
نصيب الصحابة في هذا الكتاب هو نصيب الأسد ،ليس ذلك منة مني عليهم ،بل
عرفائا لهم منّا بالجميل لما قدموه هم لصاحبهم محمدووحمّو ،وتذكيرًا لنا بفضلهم على
أمة الإسلام قاطبة ،وبغض النظر عن الأمور الدينية ،ومن وجهة نظر علمية بحتة ونظرة
تحايلية مستفيضة أقرَّ بها علماء الغرب قبل الشرق ،استطاع هذا الجيل العظيم وفي سنين
معدودة نشر دين اللّه في ممن!ارق الأرض ومغاربها ،وفي ظاهرة لا تزال تحير المؤرخين إلى
يومنا هذا ،استطاع ذلك الجيل العظيم من البشر تدمير قلاع الإمبراطوريتين الفارسية
والرومانية في وقت متزامن ،فأصبح جيل الصحابة ومن دون أي مبالغة أعظمَ جيل كامل
منهم ،بل خلقه الله على الأرض ،وعندما أقول جيل كامل لا أقصد سخصًا أو سخصين
أقصد كل الصحابة من دون أي استثناء ،أي ما يزيد عن المائة ألف من صحابة رسول اللّه
غطَج! ،فكل الصحابة ومن دون أي استثناء عدولى عند اللّه عز وجل ،فهو الذي اختارهم
فردًا فردأ ليكونوا أصحابًا لنبيه المصطفى ،فاحذر الطعن في أي صحابي أو ذكره بسوء
على الإطلاق ،ليس خوفًا عليه منك أو من لسانك ،فهم عند اللّه الذي أعد لهم جنات
تجري من تحتها الأنهار ،بل خوفًا عليك أنت من أن تصل إلى مرحلة الكفر التي قد
تخلدك في النار إلى الأبد ،فإذا الستيقظت يوما من نومك وكان في قلبك مثقال ذرة من
الغيظ لأحد أصحاب محمدؤًمم!ي! ،فاعلم أنك ممن ينطبق عليهم قول اللّه عز وجل:
"ليغيظ بهم الكفار" ،وهذا لا يعني أبدًا أن الصحابة معصومون من الخطأ ،ولكن
الصحابة كانوا بشرًا كباقي البشر ،يخطئون ويصيبون ،غير أنهم كانوا أقرب البشر بعد
الأنبياء إلى مرحلة الكمال الإنساني!