Page 69 - ثقافة قانونية العدد الخامس للنشر الإلكتروني
P. 69
منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات ،أو منح التزام المرافق العامة الانبعاثات ،والحدود المسموح بها لشدة الصوت ومدة التعرض الآمن له ،والحدود
لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عاماً بناء على قانون .ويحدد القانون أحكام التصرف فى القصوى لملوثات الهواء داخل أماكن العمل وفقا لنوعية كل صناعة ،والحدين الأقصى
أملاك الدولة الخاصة ،والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك؛ إذن فالحق فى التنمية والأدنى لكل من درجتى الحرارة والرطوبة ومدة التعرض لها ،ووسائل الوقاية منها،
والمواد الملوثة غير القابلة للتحلل ،والإشتراطات والمواصفات الخاصة بمصانع معالجة
أحد حقوق الإنسان ووثيق الصلة بالحق فى الحياة. المخلفات الصلبة البلدية ومواقع الردم الصحى ووسائل جمع ونقل القمامة ،ومعايير
ومن أهداف النظام الاقتصادى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة واشتراطات تداول واستخدام الفحم الحجرى أو البترولي ،والنموذج الدورى للمنشآت
والعدالة الاجتماعية ،بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومي ،ورفع
مستوى المعيشة ،وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة ،والقضاء على الفقر كما لحصر وجرد الملوثات.
ولذا يعد قانون البيئة خطوة حضارية هامة فى سبيل حماية البيئة ،ويعضده ويسانده
أكدته الفقرة الأولى من نص المادة 27من الدستور. فى ذلك العديد من التشريعات المصرية التى تحافظ على موارد الدولة الطبيعية وتجرم
وقد أنشأ قانون البيئة رقم 4لسنة 1994صندوق حماية البيئة وجعل من أهدافه الأفعال التى تلوث عناصر البيئة منها قانون النظافة العامة رقم 38لسنة 1967المعدل
كما نصت المادة 14المستبدلة بموجب القانون رقم 105لسنة 2015تمويل الأنشطة بالقانون رقم 47لسنة ،2014وقانون حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث رقم
والدراسات والمشروعات البيئية لدعم جهود الدولة فى مجال حماية البيئة والثروات 48لسنة 1982المعدل بالقانون رقم 103لسنة 2015؛ وقانون تنظيم إدارة المخلفات
الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة ،وذلك من خلال تمويل المشروعات الرائدة رقم 202لسنة ،2020وقانون الموارد المائية والرى رقم 147لسنة 2021إلا أنه هذه
والتجريبية ،وإعداد الدراسات اللازمة للبرامج البيئية ،ومراجعة دراسات تقويم الأثر القوانين والتشريعات غير كافية بمفردها لمنع استنزاف الموارد الطبيعية وتوفير الغذاء
البيئي ،والمشاركة فى تمويل مشروعات حماية البيئة ومكافحة التلوث ،طبقاً للأولويات والمياه والسكن الملائم فى ظل الانفجار السكانى بغية تحقيق التنمية المستدامة وضمان
البيئية التى يوافق عليها مجلس إدارة الصندوق. حقوق المواطن فيها فى الوقت الراهن وكذلك ضمان حقوق الأجيال المستقبلة.
ويؤثر تغير المناخ تأثيرا مباشرا فى تمتع الإنسان بحقوقه ومن بينها الحق فى التنمية، ومن هذا المنطلق ،وإيماناً بأن البحث فى موضوع حماية حقوق الإنسان بشأن
فحماية النظام المناخى من التغير والحد من آثاره الضارة عن طريق التدابير اللازمة تغير المناخ فى القانون المصرى بات ضرورة لكل واع بأهمية دوره تجاه مجتمعه كان
لتخفيف تغير المناخ وتسهيل التكيف معه يعد من ضروريات التنمية الاقتصادية وذلك اختيارى لموضوع هذا المقال ،والذى أتناول فيه بعض حقوق الإنسان بشأن تغير المناخ
للوصول إلى التنمية المستدامة التى لا يمكن أن تتحقق بمجرد الانضمام للمعاهدات
الخاصة بها أو إصدار القوانين الوطنية الملتزمة بمعاييرها ما لم تطبق وتنفذ هذه فى القانون المصري؛ ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
القوانين وتلك المعاهدات. أولاــ الحق فى الحياة وتغير المناخ:
يعتبر الحق فى الحياة أحد الحقوق الطبيعية اللصيقة بشخص الإنسان ،وقد حظر
ثالثا ــ الحق فى الصحة وتغير المناخ: الدستور المصرى الصادر فى سنة 2014المساس بها -دون حق -وجعل بموجب المادة
لا مناص أن الصحة تعد من الحقوق الأساسية للإنسان وبدونها لا يتمتع الإنسان 59منه الحياة الآمنة حق لكل إنسان ،وألزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها،
بحقوقه الأخري ،مما يتعين على الدولة مراعاتها ،وكفالة حق المواطن فى الصحة
والرعاية الصحية المتكاملة طبقا لمعايير الجودة الدولية ،والذى يتصل بالضرورة ولكل مقيم على أراضيها؛ ومنها حماية حقهم فى الحياة.
باتخاذ التدابير الكفيلة بالتحقق من سلامة وكفاءة الأدوية والخدمات الطبية التى كما كفلت العديد من القوانين المصرية حماية حق الإنسان فى الحياة ومنها قانون
تقدم للمواطنين ،وقد أكد نص المادة 18من الدستور أن لكل مواطن الحق فى الصحة العقوبات ،وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94لسنة ،2015وقانون تنظيم زرع الأعضاء
وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة ،وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق البشرية رقم 5لسنة ،2010وقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64لسنة ،2010
الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها
وانتشارها الجغرافى العادل .وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى وقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم 82لسنة .2016
للصحة لا تقل عن %3من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع وقد كفل أيضا قانون البيئة رقم 4لسنة 1994حماية حق الإنسان فى الحياة بسبب
المعدلات العالمية .كما تلتزم بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى المخاطر البيئية التى تهدد حياته فعاقب بالسجن المشدد كل من ارتكب عمدا أحد
كل الأمراض ،وينظم القانون إسهام المواطنين فى اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً الأفعال المخالفة لأحكامه إذا ترتـب علـى فعله وفاة إنسان ،وشدد العقوبة إلى السجن
لمعدلات دخولهم .ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى
حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة .وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات المؤبد إذا ترتب على الفعل وفاة ثلاثة أشخاص فأكثر.
التمريض والعاملين فى القطاع الصحي .وتخضع جميع المنشآت الصحية ،والمنتجات وتعتبر الآثار الضارة لتغير المناخ أحد الأسباب التى تهدد حياة الإنسان ومن ثم فإن
والمواد ،ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة ،وتشجع الدولة مشاركة القطاعين إزالة هذه الآثار ومواجهتها يعد جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان لا يقبل تعديلاً أو
الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون .كما أوجبت المادة 13من تحويلاً ذلك أن حقه فى الحياة يتعرض لأفدح المخاطر من جراء ما يطرأ على البيئة
الدستور حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة الطبيعية أو الحيوية من ارتفاع فى درجات الحرارة فضلا عن الكوارث الطبيعية
المهنية .كما أكدت الفقرة الأولى من نص المادة 80من الدستور أن لكل طفل الحق فى والفيضانات والجفاف والتصحر ونقص المياه وانتشار الأمراض ،الذى قد يودى بحياتهم.
وقد أضحى حق الإنسان فى الحياة مرتبطا ارتباطا وثيقا بتغير المناخ؛ ولصون وتعزيز
تطعيم إجبارى مجاني ،ورعاية صحية وأسرية أو بديلة. هذا الحق تلتزم الدولة بالحفاظ على البيئة وحمايتها من الآثار الضارة لتغير المناخ
ويؤثر تغير المناخ تأثيرا مباشرا فى تمتع الإنسان بصحة سليمة كحق من حقوقه والعمل على تحسينها وتخفيفها والتكيف معها لحماية الأجيال الحاضرة والمستقبلة،
الدستورية ،فتنفيذ سياسات الحد من التلوث وحماية وصون التنوع البيولوجي ،والإدارة ويتعين عليها التكاتف مع المجتمع الدولى لتعزيزه وحمايته عن طريق اتخاذ جميع
المستدامة للموارد وربط الحد من انبعاثات الإحتباس الحرارى بالإدارة السليمة والآمنة التدابير اللازمة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وغيرها من الأمور المسببة لتغير
للمخلفات من خلال إعادة التدوير والمعالجة والتخلص الآمن منها ،يترتب عليه حماية
المناخ ومواجهة المخاطر الناجمة عن آثاره الضارة.
البيئة من التلوث؛ ومن ثم الحفاظ على صحة الإنسان.
وقد تناول قانون البيئة رقم 4لسنة 1994المعدل بموجب القانونين رقمى 9لسنة ثانياــ الحق فى التنمية وتغير المناخ:
2009و 105لسنة 2015فى مادته الأولى تعاريف لبعض الألفاظ والعبارات لحماية إن الحق فى التنمية من الحقوق الانسانية التى لا يجوز النزول عنها وأن الإنسان
صحة الإنسان ،نذكر منها: ينبغى أن يكون مشاركاً إيجابياً فيها ،بإعتباره محورها ،وإليه يرتد عائدها.
-تلوث البيئة :كل تغير فى خواص البيئة يؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى وتعتبر التنمية جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان فضلا عن أن خصائص التنمية
الإضرار بصحة الإنسان والتأثير على ممارسته لحياته الطبيعية ،أو الإضرار بالموائل بكل معطياتها وأدواتها وعناصرها واستيفائها لمتطلباتها ينبغى أن يكون إنصافاً
لجميع الأجيال الحاضرة والقادمة لتقابل احتياجاتها البيئية والتنموية وذلك من
الطبيعية أو الكائنات الحية أو التنوع الحيوى «البيولوجي. خلال الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة وأن
-تلوث الهواء :كل تغير فى خصائص ومواصفات الهواء الطبيعى يترتب عليه خطر تعتمد الدولة على نظامها الاقتصادى ومواردها الطبيعية ليكون الانتفاع بها حقاً
على صحة الإنسان أو على البيئة سواء كان هذا التلوث ناتجا عن عوامل طبيعية أو مقصوراً على أصحابها؛ ولذلك أكد نص المادة 32من الدستور أن موارد الدولة
الطبيعية ملك للشعب ،تلتزم الدولة بالحفاظ عليها ،و ُحسن استغلالها ،وعدم استنزافها،
نشاط إنساني ،بما فى ذلك الضوضاء والروائح الكريهة. ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها .كما تلتزم الدولة بالعمل على الاستغلال الأمثل
-التلوث المائي :إدخـال أية مـواد أو طاقة فى البيئة المائية بطريقة إرادية أو غير لمصادر الطاقة المتجددة ،وتحفيز الاستثمار فيها ،وتشجيع البحث العلمى المتعلق بها.
إرادية مباشرة أو غير مباشرة ينتج عنه ضرر بالموارد الحية أو غير الحية ،أو يهدد وتعمل الدولة على تشجيع تصنيع المواد الأولية ،وزيادة قيمتها المضافة وفقاً للجدوى
صحة الإنسان أو يعوق الأنشطة المائية بما فى ذلك صيد الأسماك والأنشطة السياحية الاقتصادية .ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة العامة ،ويكون منح حق استغلال
أو يفسد صلاحية مياه البحر للاستعمال أو ينقص من التمتع بها أو يغير من خواصها. الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون ،ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عاماً .ويكون
-المواد الخطرة :المواد ذات الخـواص الخطرة التى تضر بصحة الإنسان أو تؤثر
69