Page 61 - ميريت الثقافية- العدد رقم 22 أكتوبر 2020
P. 61
59 إبداع ومبدعون
شعــر
إلهي الصيَّاد إلى أ ْشجار ال َز ْي َزفونَ ،وتأه ْب ُت في أ َّيام ال َشباب َقد َنب ْذنا الالتحاء .الباقون َق َعدوا
لإحضار ال َّسف ُود َو َد ْع َوته إلى ال َغداء ،لكنّه ا ْع َت َذر على ال َّر ْمية التي ما َتجا َوزوها في استدارتهم صوب
َو َتب َّجح بمقدار الصعوبة في أكله الشواء منِّي. الشيوخ الذين ا ْم َت َهنوا ص ّب ال َنسيم على الماضي.
َو َه َبني خرزة أ َتن ْبأ فيها ب َمجيء ال َملائكة اذا ما َطل ْب ُت َملا ٌك َمحا اسم إلهنا ِمن سجل الآلهة وأ ْضحى
ِمنه َت ْزكية ميت أو ال َشفاعة لعاشق كبَّ َل ْت ُه شموع َع ْيشنا في ال َز َمن َي ْشمخ فيه َعلينا الإ ّمعين والمُطبّبين
َت ْقبيله لمْحبوبته بالأ ْصفاد .المزية َلد ّي طوال َحياتي ال ُس َفهاء ،وباخرة ابتهالنا إلى الله منكفئة على نفسها
َو َيتو َّف فيها ك ّل عام آلاف المرضى .أكثر َفداحة مما
التي اع َت َبرها ممن َشف ْع ُت َل ُهم ،هي ال َفرادة في ما أصابنا ،ه َو َتر ّبص ال َفراشات بالمعافين منِّا .ال ُح ّمى.
أعطانيه اللهَ .س َطع بهاء ال ُن ْعمى في ايقاظي للموتى
لحية النهارَ .ث َمرة السنجاب .ج َّرة الميتَ .جلاجل
ِمن رقودهم واح َتط ْب ُت الأ ْقمار ل َت ْدفئة ومداواة دابة ال َكوكبَ .فصد ال َش َجرة .عظام الشموع .أ ْسقام
الدودة في َق ْبري الذي َتملَّ ْكت ُه هبة ِمن الله قبل عا َنينا فيها ص ّد غفران الآلهة لآثامنا َو َتعج َّل ُف ْتياننا
قدومي إلى العالم. الصعود إلى القبور .آخر إ ْسناد َح َص ْلنا َعليه ِمن
الموتىَ ،تسبَّب بمضا َيقتنا في طرادنا للملائكة َبين
-12 ال َنخيل وأ ْن َجد ْتنا النجوم التي َركبناها َو َل َن ُعد إلى
َد ْح َر َج المُ َتحذلَّقون في اصطحابهم َقرابينهم إلى الأرياف التي ارتاح الله فيها.
آلهتهمَ ،ص ْخ َرة َتعاليهم المُج َّوفة في ال َطريق
-10
واح َت َقروا َك َهنتهم كرام المُ ْح َت ّد .ك ّل ُعملاء الله في
حقوله أو َمصانعه والذين َيبيعون ال َع ْنبر إلى ع َّطار يف ْصل َبيننا الذي على ال ُت ُخم اس َت ْح َو َذ ال ُن ّساك
ال َزمنَ .تو َّقعوا أنه َي َتو َّجب َعليهم الملاحة في بحار تآلفنا َم َع المُغيرين َل ُهم. ب َتج ّل الله َو َبينهم واغ َت َبطوا
واس ُت ِر ّقت ع َّرافاتنا ونالنا َضيم َفظيع ،واع َت َق ْدنا
الحلم للوصول إلى الجانب الآخر ِمن الفردوس، أن ال َغرقى الذين َق َعدوا عند بروق أ ْمكنة َغرقهم
لك َّن الله بلطفه بهم أوحى اليهم الرؤيا َشديدة َسيعينوننا على انتزاع الأ ْشجار التي َقص ْدناها في
الماضي للاستخارة ،لكنّهم ب َع َدم َض ْبطهم لأنفسهم
العذوبة َوش ّدوا بحزم أ َّيامهم َو َوصلوا َقبل وصول في ر ْشوة الم َّلحين لئلا َي ْنزلونهم ِمن أ ْنصابهم في
السقم المُ ْب َرق. َمناجم الزمرد .اب َت َهجوا ب َسلب ال َعد ّو َذخائر آلهتنا
وال َصمغ الذي َت َفلت ُه وأعاننا على إ ْحكام ال ِح َقب
-13 على أ ْبواب ال َقتلى .أ ْسياد َقبائلنا اج َت َمعوا َو َف َرضوا
ا َمل َتَع ْجنسيادئاقلإي اجلبنارجويمعبل َىعدالمطالياولترفافيتإإْقللىيمانلالهوأف ْلي َز َتموجلّنياه
جا َء ز ّوار ِمن التخوم التي أ ْغ َرقها الله في الطوفان للن ّساك .المشاق التي َتع َّرضنا فيها إلى َرمي الرماح
َو َطلبوا الاجتماع بقادة َقبائلناَ .ك َس ْوناهم بمش َّقة والأ َّيام التي أ ْر َهق ْتنا أثناء مناوشتنا َت ْشكيلات َمشاة
الأ ْردية المُ ْر َتبكة للشواء َو َنبيذ الذ ّرة َو َفر َّشنا َل ُهم ُمرتزقة ال َعد ّو ،أ ْج َبر ْتنا على اقتلاع ال َجنادل التي
الأس َّرة َوم َّش ْطنا َشعر نجوم َشهاماتهمَ ،ون َّداباتنا َتخ َّفى الله فيها َو َتح َّشدت ض ّدنا ال َملائكة بقنوط
ال َعجائز ك َف ْف َن َعن َت ْغطية نو َحه َّن بمرايا قصر َحياة لإعاقة َتق ّدمنا َصوب ال َهرب.
الذين َغرقوا .أ ْج َمع الز ّوار والقادة أن َي ْس َتخير -11
أ ْك َبرهم سنًّا ع َّرافنا َقبل الشروع بتوقيع الهدنة
َبيننا َو َبين ال َغرقى .الاحترام الذي أ ْبداه الله ِلا ن ْل ُت و ْفرة في َنصيبي ِمن الأيائل التي اس َت ْدرجها
َف َعلوه في محاسبتهم للذين اجتازوا َمفازة ال َحياة
–ال َخ ْيبة -بانعزال تا ّم َعن ال َشمس المُتق ّشفة وف ُّروا
إلى ال َغرق عند وصول ال َملائكة ل َت ْضميد جروحهم.
أ ْلجأهم إلى ال َتوبة َو َتل َّمسوا الغفران َو َوعدوا بال َتخ ّل
َعن الطباع السيئة التي ا َت َصفوا بها في عبورهم