Page 60 - ميريت الثقافية- العدد رقم 22 أكتوبر 2020
P. 60

‫العـدد ‪١٩‬‬                                           ‫‪58‬‬

                                                                                                                                                                      ‫يوليو ‪٢٠٢٠‬‬

  ‫سائر المُ ْن َتحرين في الفردوس‪َ .‬ط َلبهم الغفران ِمن‬                                                                                                                ‫الفضاء َون َّظموا صفوفهم َي َتر َّقبون الع َّرافة لتؤهلهم‬
‫الأبالسة لا صلة َل ُه في إيمانهم بإلههم‪ ،‬والله ال َكريم‬                                                                                                                   ‫في مجابهتهم لل ُم َتلاحمين بشرورهم َو َن ْشرهم‬
‫َي ْغفر ال ّذنب للانسان َقبل حدوثه‪ ،‬لكنّه أ ْحيا ًنا َي َتو َّف‬                                                                                                          ‫الإثم في الأ ْرض‪ .‬ج َّردهم ال َف َزع ِمن المُغيرين ك ّل‬

                   ‫ُم ْر َتكبه حي َن شروعه بال َغرق‪.‬‬                                                                                                                    ‫ما ام َت َلكوه في َحيواتهم‪ ،‬لك َّن الله الذي َتو َّقعوا أنه‬
                                                                                                                                                                      ‫سيضاعف عقابه َل ُهم في ال َم ْنفى‪ .‬أ ْنحى باللائمة على‬
                 ‫‪-7‬‬                                                                                                                                                    ‫ال َملائكة ل َع َدم َت ْسليحها َل ُهم َوص ّد هجوم المُ ْر َتزقة‪.‬‬

‫اتِم ْسن َصت َْيبب َبنقاْهيتناهحمِع‪،‬جنادورهةكنَّما ُم َقَْفنَللِْْنعَت َتةق‪.‬سدَّوَتأةق َّدنعم ََّرنماافن َنباَيع ْدَحونأ َحنث َتفص ْلينشااَي َومعيرلنىنهامَمر َاعدنا‬      ‫س َّر ُه ُم نبأ َعظيم حي َن م َّرت َسحابة َوسلَّم الله‬
  ‫الملائكة حول ال َغرق‪َ ،‬صوب ال ُتخم الذي َم َك َث فيه‬                                                                                                                  ‫َعليهم َوعلى إلههم وقا َل‪« :‬أ ْس َعد ِمنكم في ال َفلوات‬
 ‫ال َغرقى َقبل ا ْكتمال صفوفهم وفا ّضت الآبار طوال‬                                                                                                                    ‫ال َغرقى الذين اع َتلوا الربوة ال َزرقاء لل َنهار َو َتم َّددوا‬
   ‫الليل‪َ .‬ي َتو َّل في ُع ْرفهم َوظيفة ُمدير الم ْصرف عند‬                                                                                                              ‫َبعضهم الى جانب ال َب ْعض»‪َ .‬غ َرق ال َكثير ِم ُنهم في‬

 ‫َلحظة َغ َرق َملكهم‪ ،‬المُطبّب أو الساحر‪َ .‬ر َغ ْبنا الأ ْوبة‬                                                                                                             ‫دموعهم َو َعبروا الوهاد َي َتل َّمسون ال َشفاعة ِمن‬
  ‫بلا َذ َهب ولا أ ْقوات و َغ َرقت في ال َمفازة َم ْف َرزة منّا‪،‬‬                                                                                                      ‫الذي َن ُخ ِّصصوا لمشاركتهم ح ّل َمشاكلهم َمع إلههم‬
‫ز َّود ْتها ال َفتيات الشا َّبات باللبان َو َمصابيح الولادة‪.‬‬
                                                                                                                                                                                                          ‫َو َحظاياهم‪.‬‬
    ‫سهامهم وشياههم ان َت َه َبها َك َهن ْتهم الذين َتق َّرب‬
‫إليهم أ ْعداؤهم‪ ،‬لك َّن إلههم الذي ا ْنصاع إلى َص َرخات‬                                                                                                                                ‫‪-5‬‬

   ‫الأ ْطفال الذين َل يولدوا َبعد‪ .‬ا ْس َتجا َب َل ُهم وأمر‬                                                                                                            ‫ُيم َّد ُد ال َملاك َم َع َطلي َعتهم في َس ْيرهم بالب ّرية الوقت‪،‬‬
      ‫ال َملائكة أن ُتبلَّل البرية التي ا ْك َت َّظت بغ ْرقاهم‪.‬‬                                                                                                        ‫حتَّى لا َي ْركض الأ ْعمى أو يز ّل ال َشيخ َعن ال َطريق‪.‬‬

‫‪-8‬‬                                                                                                                                                                          ‫ابتهالاتهم ت ْفصل ُن ْعمى الليل َعن بؤس ال َنهار‬
                                                                                                                                                                          ‫َوتد ُلهم على ما َي ْن َبغي ال َتح ّوط ِمنه‪ ،‬لك َّن َس ْجنهم‬
 ‫دواب َحمل في ال َطريق إلى أجمة الله‪ ،‬تعاف َعلفها‬
     ‫َو َت ْسخر ِمن أغلبنا ل َسفاهتهم وفحشهم َو ُهم‬                                                                                                                          ‫ل َملكهم حي َن حاو َل الا ْنصات إلى ال َغرقى َو ُهم‬
                                                                                                                                                                      ‫ُيه ّددون ب َتتالي َغ َرقهم‪ ،‬كلَّ َف ُهم َمش َّقة َعظيمة وا َت َضح‬
   ‫يب ْلبلون كلماتهم أثناء ال َصلاة‪ .‬أ ّي ال َق ْتلى َتقا َطر‬                                                                                                          ‫ح ْمقهم في إ ْيعاز الله َل ُهم بش ّد ال َسهم إلى ال َوتر َقبل‬
  ‫َج ْمعهم في المساء؟ بيوتنا فارغة ِمن ك ّل شيء إ َّل‬                                                                                                                 ‫الوصول إليه‪َ .‬حرارة الثمار في الفردوس َت ْش َت ّد كلّما‬
‫قرون ال َذبائح التي ُن ِذ َّرت إلى الآلهة ورئيس َقبيلتنا‬                                                                                                               ‫ا َظق ََته َررب َلواُهم ِمفن ْجِبأْرةكفةي َتا ْلج َذظهبير َةصأل ْنا َقت َذههممإل ِيمهنا‪َ ،‬بروادللاهلبالرذكاين‬
‫على عل ّو مقامه‪ ،‬ي َّم َم َو ْجهه َشطر الذي َن َش َرعوا‬
‫الصيف الماضي بالإغارة َعلينا واس َتلبونا صغار‬                                                                                                                           ‫وأ ْر َشدهم إلى ملاجئهم‪َ .‬ملكهم في ا ْرتياعه َوع ْزمه‬
   ‫الصوف التي َن ْنسج‬       ‫وخيوط‬    ‫ا ِملننهجاو َممهاوباةلأ َتْم ْحشماينطا‬                                                                                               ‫على الفرار خ ْشية َت ْوبيخ الله َل ُه‪َ .‬تظا َهر بالحمق‬
‫تضاهى ق َّوتهم‪َ .‬تجا َس َر‬  ‫ِممن لا‬
‫البعض منِّا وأو َفدوا الكاهن إلى الله لطلب الهدنة‬                                                                                                                      ‫و َملأت الأ ْعشاش َرأسه َو َتباد َل ال َرأي َم َع ال َغرقى‪:‬‬
‫َبيننا و َبينه َو َط َفقت أراملنا ُيد ْحر ْج َن َذ َهب َعويله َّن‬                                                                                                     ‫«أ ُّيهما أ ْهون ال َضررين‪ .‬الفردوس أم ال َجحيم؟» قا َل‬
‫غير ُم ْك َترثات ِبما يشاع َعنه َّن‪ .‬خ َّفف الله لومه َلنا‬                                                                                                            ‫الله َل ُه‪َ « :‬م ْق َتل الملوك الذي َن يو ّجهون اللوم إليك أش ّد‬

                                                                                                                                                                                 ‫َض َر ًرا ِمن َجحيم َك وفردوس َك»‪ ،‬أجاب ُه‪.‬‬

‫َو َمنحنا العصمة ووقانا ش ّر الإيمان به‪.‬‬                                                                                                                                             ‫‪-6‬‬

                                                                                                                                                                      ‫َع َزلوا َملكهم بموا َزنتهم ل َمباخرهم واش َت َغلوا ب َت ْطبيب‬
                                                                                                                                                                      ‫ال َملائكة في أرض ال َعد ّو‪ .‬جيرانهم ام َت َنعوا َعن‬
                 ‫‪-9‬‬                                                                                                                                                    ‫َجماعة إثر‬    ‫بال َغ ْرقى َو َن َزلوا إلى الطوفان‬  ‫اللحاق‬
                                                                                                                                                                      ‫أ ْكفانهم ِمن‬  ‫َوكانوا َي َتع ّوذون بمجوهرات‬        ‫َجماعة‬
‫َتق َّدمنا في الس ّن َولا َحت َعلينا َمخايل الوسامة‪ ،‬وك ُّنا‬
   55   56   57   58   59   60   61   62   63   64   65