Page 59 - ميريت الثقافية- العدد رقم 22 أكتوبر 2020
P. 59
57 إبداع ومبدعون
شعــر
نصيف الناصري
(العراق)
َتبادل الَرَأي َم َع ال َغرقى
َطريق الإنسان المُ ْبتلى ب َنحت َص ْخرة َق ْبره .ان َق َطعوا -1
َعن زيارة َمراقد ملوكهم في المفازة َو َش َرعوا َبعد
َتلاقوا َم َع ال َملائكة في البرية َو َرغبوا في إ ْظهار
َسنوات ُيسلّحون أ ْنفسهم َو َي ْقذفون الفراغ َعلى َز َمن إيمانهم بالله ،وأ ْق َسموا أ َّل ُيب ّوقوا في َوداعهم
نوح َو َرهطه. لل َمريض الذي َيتخ َّل َعن َتن َّفساته المُ ْر َتجفة.
إ ْهمالهم ال َقرابين التي َت َركوها َتئ ُّن إلى جانب
-3 أ ْضرحة ال َغرقى ،أ ْت َلف الغ َص ْينات في أ ْوراد ال َصلاة
ال َم ْفروضة َعليهم ،والله في َشفاعته َل ُهم كلَّم َن َف ًرا
أُتي َحت لي َبعد َموتي ف ْرصة اللقاء بانخيدوانا َضئي ًل ِمنهم و َو َهبهم َمرايا لاهبة َي َتعالون فيها على
ال َجميلة َو َتج َّول ُت َمعها بضواحي الفردوس .أثارتها الغيرَ .تلا َوتهم لل َكلمات التي َص َعقتهم وان َه َزموا
ل َعداء ال َملائكة َعلى أ َّه َلها لل َشفاعة عند الله َوجا َز ْف ُت عابرين ال َكواكبَ ،ع َزل ْت ُهم َعن ك ّل ُر ْحبة َم َرض
بسؤاله َعن َعدم ل ّم ش ْملي بها في َحياتي .لا َح َظ وأمنوا على خصوبة موتهم.
نجمة َت ْس َهر في َجبيني َوقا َل ليِ « :من الآن لا ين ّغص
-2
َعلي َك أ ّي َشيء في ال ُح ّب ،وهذه فرصة سانحة
لإظهار جروحك َلها»َ .م َلك ْتني َبعد أن شا َخت أذ ْعنا َع َل ْيهم أن ْبا ًء َم َنع ْت ُهم ِمن إ ْسعاف ع َّرافتهم
التي َر َكنت إلى الفرار في َتج ّل الله َلها بالحلم،
َوصر ُت ل ًها الأخ بشفاعة ِمن الله. وانح ّطوا َبع َد أن َتخلّوا َعن ابتهالاتهم إلى ال َغ ْرقى
في َحربهم الَّليل وال َنهار َم َع ال َم َّلحين .حا َجة المُؤمن
-4 في أ َّيام الجدب والقحط الى ال َغرق ،لا ُيلبّيها َل ُه
الله في َشها َدته على دن ّو أجله ،وال ُشفعاء يع ْرقلون
ُخ ِّر َب ا ْقليمهم َو َعبروا ال َفلاة َي َتق َّدمهم إلههم َو َب َدت
لأ ْغ َلبيتهم ضعته ل َع َدم صموده َوص ّده الأ ْنفار
الذين َتع َّدوا َعليهم َو َس َلبوهم« .ك ّل ما لا يبلى
ال َزمان ج ّدته» أحاطوه بحجارة َس َق َطت َعليهم ِمن