Page 34 - حكومة ولاية الفقيه من نظر السيد الشهيد محمد باقر الصدر_Neat.
P. 34
وٌشرؾ على سلبمة المسٌرة ،وٌح ِدّد لها معالم الطرٌك من الناحٌة
الإسلبمٌّة ،ولم ٌشؤ من الناحٌة الأخرى أن ٌحصر الخ ّطٌن معا فً فرد ما
لم ٌكن هذا الفرد مطلما ،أي معصوما" .نظرٌة ولاٌة الفمٌه والمرجعٌة
وبعد مدة من الزمن ،توصل الشهٌد الصدر (رض) إلى توثٌك التولٌع
المعروؾ عن الإمام الحجة (عج) ،وهو« :أما الحوادث الوالعة فارجعوا
فٌها إلى رواة حدٌثنا ،فإنهم حجتً علٌكم وأنا حجة اّ ّلل» ،كما انه استفاد
من التولٌع المذكور للدلالة على ولاٌة الفمٌه بعد أن كان الفمهاء ٌستفٌدون
منه للدلالة على صحة تملٌد المجتهد وجوازه فً الفتاوى الشرعٌة فمط،
حٌث كانوا ٌفسرون الرجوع فٌه بخصوص الرجوع الٌهم بالفتوى .أما
الشهٌد ففهم منه الرجوع إلٌهم فً لضاٌا الولاٌة أٌضا بمرٌنة «الحوادث
الوالعة» .وكان الالتزام بولاٌة الفمٌه فمهٌا ٌمثل تطورا نوعٌا فً النظرٌة
السٌاسٌة للشهٌد الصدر(لده) ،ومن هنا نجده ٌبدأ بإعادة ترتٌب المفردات
السٌاسٌة نظرٌا فً الأمة وفً والع العمل المرجعً ،وٌنتهً بهذا الترتٌب
إلى النتائج الآتٌة :أولا :أطروحة المرجعٌة الموضوعٌة ،وهً الأطروحة
التً ٌكون الشهٌد فٌها تصوره عن التركٌب الذاتً للمٌادة وأجهزتها
ودورها فً الأمة ،حٌث ٌرى أن المرجعٌة المائمة فً المجتمع الإسلبمً،
فً هذه المرحلة ،لها الدور المٌادي ،وهً مرجعٌة فً الفتوى وفً الأمور
السٌاسٌة والاجتماعٌة المرتبطة بالولاٌة .والمرجعٌة الدٌنٌة ،وان كانت من
الناحٌة الوالعٌة والعملٌة ،تإدي هذا الدور إلى حد كبٌر فعلب فً حركة
الأمة وتحفظها من الانحراؾ وتموم بمٌادتها فً الموالؾ المهمة ،ألا أن
هذه المٌادة لا بد لها من أن تتكامل ذاتٌا ،من اجل أن تإدي دورها بشكل
أفضل ومناسب مع متطلبات ظروؾ ما بعد سموط الدولة الإسلبمٌة بعد
الحرب العالمٌة الأولى وطبٌعة تطور العلبلات والاتصالات بٌن أطراؾ
الماعدة الشعبٌة والإسلبمٌة .وهذا التكامل الذاتً ٌتحمك من خلبل تحولها
من الحالة الذاتٌة التً تعتمد فٌها على( :ا) المرجع بوصفه إنسانا له
خصوصٌاته العلمٌة والأخلبلٌة وأوضاعه وعلبلاته الاجتماعٌة التً تنمو
معه طبٌعٌا( .ب) جهازه الخاص (الحاشٌة)( .ج) الوكلبء والمعتمدون
الخاصون ،إضافة إلى الحالة الموضوعٌة التً تعتمد على المرجعٌة
بوصفها مولعا ٌتخذ شكل مإسسة تتحرن فً الأمة ،وتمتلن جهازا له
ٖٖ