Page 22 - Pp
P. 22

‫مع الأيام‪ ،‬علا الديك وارتفع وأصبح شر ًسا وعدوانيًّا‪ ،‬فالويل‬
‫لمن يقترب من دجاجاته‪ ،‬وصار يهاجم ويضرب بمنقاره الأطفال‪،‬‬

                                ‫إن اقتربوا منهن‪ ،‬قبل الكبار‪.‬‬
‫في يوم طلبت أمي أن أضع نهاية لشراسة ديكي هذا‪ ،‬قبل‬
‫أن تصل ضربة منقاره إلى عين أو حاجب أحد إخوتي الصغار‪،‬‬

                         ‫حينها لا تجدي لومة اللائمين نفعا‪.‬‬
                                          ‫قلت‪ :‬ما العمل؟‬
                                           ‫قالت‪ :‬نذبحه‪.‬‬

                    ‫قلت‪ :‬اتركيني أفكر فالأمر ليس سه ًل‪.‬‬
‫في اليوم التالي كان قرار موافقتي صعبًا عليَّ‪ .‬عند الظهر‬
‫أضربت عن الطعام‪ ،‬عندما رأيت لحمه مشو ًّيا على مائدة الطعام‪.‬‬

                           ‫**‬
‫في فجر اليوم الثاني‪ ،‬فتحت عين َّي على صياح ديك‪ ،‬لكن‬
‫الصياح كان صياح ديكي وهذا شيء غير معقول لأنه انتهى في‬
‫بطون القوم‪ ،‬قل ُت في نفسي‪ :‬هذه أضغاث أحلام‪ .‬لكن لا‪ ،‬الصياح‬

                                        ‫نفسه‪ ،‬تك َّرر وتك َّرر‪.‬‬
‫خرجت إلى الحديقة فرأيت ثلاث دجاجات وليس أربع يمشين‬
‫تحت جناح ديك‪ ،‬فمن أين جاء‪ ،‬وأي قدر بعث به إلى هنا! دققت‬
‫النظر‪ ،‬عندما رأتني الدجاجة البنَّية صاحت‪ ،‬تأكدت أنها صاحبة‬
‫الصوت‪ ،‬دققت النظر أكثر‪ ،‬تأكدت أن عرفها لم يعد عرف دجاجة‪،‬‬
‫قد كبر وعلا قلي ًل فصار عرف ديك‪ ،‬رأيته يهتز مع حركته‬
‫المتبخترة بعد أن دفع صدره للأمام‪ ،‬ما عاد هناك دجاجة بنية‬

                            ‫اللون بل ديك حقيقي‪ ،‬بلون بني‪.‬‬

                                                                              ‫‪22‬‬
   17   18   19   20   21   22   23   24   25   26   27