Page 41 - إدارة الفنادقHotel Management د. كـــــرم غازي
P. 41
د .كـــــرم غازي إدارة الفنادق Hotel Management
الفصل الثالث
التنظيم الفندقي Hotel Structure
الفندق عبارة عن منشأة تجارية تبيع الخدمات وكأي منشأة تجارية فأنها تخضع إلى نظام إداري كامل من
تخطيط وتنظيم ورقابه بهدف الوصول إلى تقديم خدمة جيدة إلى النزلاء .فالفنادق ونتيجة إلى المنافسة الحادة
فى الأسواق وسعيها إلى التميز جعلها تقوم ببناء نظام إداري متكامل يسهل عملية القيام بالواجبات والمهام
المطلوبة بشكل سلس ومتناسق .والفنادق تتأثو بالاسلوب الإداري المتبع بها الذي يقودها الى النجاح أو الخروج
من الصناعة .التنظيم الإداري يعني ترتيب وتوزيع الوظائف والمهام وتحديد الصلاحيات والسلطات لكل وظيفة
بالفندق والذي يكون واضحاً من خلال الهيكل التنظيمي للفندق .ومن العناصر التي دعت إلى التنظيم الفندقي هو
التطور فى الفنادق عبر التاريخ فصناعة الفنادق مرت بتطورات سريعة خصوصأ فى السنوات الاخيرة ومن
ملامح هذا التطور هو الزيادة فى الإدارات بالفنادق والتي كانت نتيجة لزيادة الخدمات الفندقية وتوسعها وزيادة
العاملين بالغنادق مما دعا الى حتمية القيام بالتنظيم لها .وايضآ التطور التكنولوجي ساهم فى تحقيق التنظيم
والتناسق فى الأعمال الفندقية من خلال البرامج الإدارية والفندقية المتخصصة التي سهلت عملية القيام بالمهام
والاتصال بين الإدارات الفندقية وتقديم الخدمات بشكل أفضل.
-1مفهوم التنظيم الفندقى
صناعة الفنادق حالها كحال أي صناعة أخرى مرت بمراحل متعددة من مراحل التنظيم والإدارة وكان أهمها
استخدام وإدخال نظريات وتقنيات إدارة الأعمال واستخدام التكنولوجيا الحديثة وخاصة فى قسم الحجز
والحسابات واستخدام أساليب جديدة على مستوى عال من الكفاءة فى طرق التشغيل.
فقد بدأت أعمال الإدارة الفندقية تحتاج إلى تخطيط على مستوى الأفراد وعلى سياسات الفندق ا[عامة
وعلى مستوى البيع والتسويق ،وبدأت تحتاج إلى تنظيم وتوحيد جهود الأفراد العاملين بالفندق لغرض تقديم
أفضل خدمة جيدة بعد أن كان عدد العاملين فى الفندق لا يتجاوز الخمسة أفراد أصبح الآن يتجاوز العدد عدة
مئات أو عدة ألوف فى بعض الفنادق ،ولذلك فكلما زاد عدد العاملين فى مكان واحد ،تحتاج الإدارة إلى جهود
التنظيم والتخطيط وتحتاج إلى وضع نظام فعال للاتصالات يضمن وصول المعلومات إلى الأفراد و فى الوقت
المناسب وكذلك عودة هذه المعلومات إلى الإدارة.
أغلب الفنادق أدخلت أجهزة الحاسب لتنظيم عملها وضبط حسابات الفندق من ناحية الإيرادات
والمصروفات وأيضا لتنظيم حسابات الضيوف ولتنظيم المشتريات والسيطرة على المخزون ومراقبة كلفة
الطعام والشراب .زيادة عدد العاملين فى الفنادق تتطلب من العاملين الحصول على شهادة أكاديمية معينة لأن
هذا العمل أصبح له خصوصياته وأفكاره تجتاج إلى تطوير مستمر من قبل الإدارة والأفراد.
هذا العدد الكبير من العاملين بالطبع يحتاج إلى مهارة معينة لأداء الأعمال ،لهذا السبب أصبح للتدريب
وبرامجه أهمية كبيرة جدا فى الإدارة الفندقية ويتم التركيز عليها ،وأدخلت أقسام التدريب فى صناعة الفنادق
لتقوم بمهمة الإشراف على تدريب العاملين الجدد لغرض تطوير مهاراتهم وكقاءتهم ومساعدتهم على الترقية.
بعد أن توسعت ونمت صناعة الفنادق أصبحت النقابات العمالية تضغط على الإدارة الفندقية لتنظيم
شئون العاملين وقوانين تنظيم العمل وحقوق العاملين لكي تصدرها الدولة فيجب مراعاة تطبيقها فى داخل
الفنادق .بعد أن توسعت الفنادق وأصبح بناء فندق على مستوى خمس تجوم مكلف جدا أخذت الشركات تدخل
فى مجال الفنادق بحيث يساهم أكثر من شخص فى بناء الفندق وهذا التطور أصبح نتيجة حتمية لانفصال
الإدارة عن الملاك.
ضيوف الفندق أصبح لهم طلبات خاصة وعامة ويجب على الإدارة الفندقية تنفيذ هذه الطلبات لأن الضيوف هم
أساس الفندق ،كما أن العاملين بالفندق أيضا أصبحت لهم طلبات وحقوق يجب على الإدارة الفندقية تنفيذها.
ازدياد حدة المنافسة بين الفنادق أدت إلى الضغط على إدارة الفندق لغرض تنظيم جهودها لتقديم أفضل خدمة
ممكنة.
وبعد كل هذا التوسع والضغط الذي واجه الإدارة الفندقية أصبح لمن غير الممكن إدارة فنادقها بدون تنظيم
وتخطيط وإشراف ورقابة لغرض تقديم أفضل الخدمات والبقاء فى سوق العمل والتغلب على المنافسين ،وكانت
مرحلة التوسع فى عمليات الإنتاج كنتيجة حتمية لعدد وضخامة حجم عمليات الاستهلاك ،ولهذا كان لا بد من
نشوء تنظيم معين مدروس وعلمي لغرض تنظيم وتنسيق أعمال الفندق ليواكب التغيرات الني تحدث بالعالم
والطلب المتزايد على السياحة والفنادق بصورة خاصة.
41