Page 133 - ميريت الثقافية رقم (28)- أبريل 2021
P. 133

‫‪131‬‬  ‫تجديد الخطاب‬

 ‫جيوش أفريقية‪ ،‬اعتبا ًرا من يناير‬    ‫في العاصمة‪ ،‬تسبب في مقتل ‪30‬‬       ‫ثان ًيا‪ :‬تنظيم القاعدة في‬
    ‫‪ ،2013‬لكنها لجأت إلى بلدان‬          ‫شخ ًصا وجرح ‪ 220‬آخرين‪.‬‬               ‫بلاد المغرب‬
                                           ‫ونتيجة للضربات الموجعة‬
  ‫أخرى في منطقة الساحل جنوب‬            ‫التي وجهها الجيش الجزائري‬        ‫هي من أقدم التنظيمات الإرهابية‬
    ‫الصحراء الكبرى منها جنوب‬                                                    ‫في أفريقيا كونها امتدا ًدا‬
                                    ‫لـ»تنظيم القاعدة في بلاد المغرب»‪،‬‬
  ‫ليبيا‪ ،‬ولا يزال تنظيم القاعدة في‬       ‫الذي كان يتحصن في الجهة‬             ‫لـ»الجماعة السلفية للدعوة‬
 ‫بلاد المغرب يشن بعض الهجمات‬                                              ‫والقتال» الجزائرية‪ ،‬التي نفذت‬
                                     ‫الشرقية من الجزائر‪ ،‬خاصة منذ‬
   ‫مستهد ًفا بعثة الأمم المتحدة في‬    ‫‪ ،2010‬تمكن عدد من قادته من‬              ‫عدة مجاز في الجزائر ضد‬
                        ‫مالي(‪.)10‬‬                                           ‫المدنيين خلال ما كان يعرف‬
                                        ‫الفرار إلى تونس ومالي‪ .‬ولجأ‬      ‫بـ»العشرية السوداء»‪ .‬وفي ‪24‬‬
‫وكان «درودكال» قد قرر التحالف‬             ‫«درودكال» إلى التحالف مع‬       ‫يناير ‪ 2007‬أعلن زعيم التنظيم‬
      ‫مع إياد غالي زعيم «أنصار‬                                             ‫الإرهابي‪ ،‬عبد المالك درودكال‬
                                    ‫تنظيمات مسلحة في مالي‪ ،‬في إطار‬      ‫المكنى «أبو مصعب عبد الودود»‪،‬‬
  ‫الدين» في أكتوبر ‪ ،2012‬تزامنًا‬     ‫خطة لاستعادة التنظيم الإرهابي‬       ‫مبايعته لتنظيم القاعدة‪ ،‬وتغيير‬
  ‫مع انطلاق الحملة الفرنسية على‬                                         ‫اسم التنظيم إلى «القاعدة في بلاد‬
  ‫الجماعات الإرهابية شمال مالي‬             ‫وتوسيع نشاطه في منطقة‬          ‫المغرب»‪ ،‬ويعرف بأنه خبير في‬
                                               ‫الساحل وشمال مالي‪.‬‬
                   ‫أوائل ‪.2013‬‬                                                       ‫صناعة المتفجرات‪.‬‬
      ‫وأي ًضا في عام ‪ 2012‬انشق‬      ‫نمت الحركة وتطورت منذ أكتوبر‬               ‫ويسعى التنظيم الإرهابي‬
    ‫«مختار بلمختار» عن «تنظيم‬          ‫‪ 2011‬الذي كان بداية نشاطها‬          ‫إلى تحرير المغرب العربي من‬
 ‫القاعدة في بلاد المغرب»‪ ،‬وأسس‬            ‫الفعلي‪ ،‬وقامت بتنفيذ بعض‬      ‫الوجود الغربي‪ ،‬خاصة الفرنسي‬
     ‫«جماعة الملثمين» التي نفذت‬        ‫الهجمات الخطيرة‪ ،‬كما تمكنت‬            ‫والأمريكي‪ ،‬وإسقاط أنظمة‬
     ‫الهجوم الإرهابي على منشأة‬        ‫من السيطرة على مدينة كونا في‬       ‫الدول المغاربية‪ ،‬وحماية المنطقة‬
      ‫«تيغنتورين» الغازية جنوب‬                                           ‫من الأطماع الخارجية‪ .‬وفي عام‬
    ‫الجزائر سنة ‪ ،2013‬ثم أعلن‬       ‫شمال مالي‪ .‬واحتل تنظيم القاعدة‬           ‫‪ 2007‬أدرجه مجلس الأمن‬
      ‫تحالفه مع «جماعة التوحيد‬           ‫في بلاد المغرب مع جماعتي‪:‬‬       ‫الدولي على قوائم الإرهاب‪ ،‬بينما‬
     ‫والجهاد» في غرب أفريقيا في‬                                         ‫قضت محكمة جزائرية في مارس‬
       ‫النصف الثاني من ‪،2013‬‬         ‫التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا‬        ‫‪ 2017‬بإعدام بعض عناصره‬
 ‫وأسسوا «جماعة المرابطين» التي‬        ‫وأنصار الدين في مناطق شمال‬        ‫غيابيًّا على الجرائم التي ارتكبوها‬
 ‫تنشط في جنوب الجزائر وشمال‬           ‫مالي لأشهر عدة في ‪ ،2012‬قبل‬
                                      ‫أن ُتطرد هذه الحركات من هذه‬                      ‫في حق المدنيين‪.‬‬
           ‫مالي وجنوب ليبيا(‪.)11‬‬       ‫المنطقة على إثر تدخل عسكري‬      ‫ونفذ التنظيم عدة هجمات إرهابية‬
                                       ‫للجيش الفرنسي المتحالف مع‬       ‫بالجزائر‪ ،‬كان من أبرزها؛ محاولة‬
‫ثال ًثا‪ :‬جماعة بوكو حرام‬                                                ‫اغتيال الرئيس الجزائري السابق‬
                                    ‫عبد المالك درودكال‬                  ‫عبد العزيز بوتفليقة عام ‪،2007‬‬
      ‫بوكو حرام؛ من أقدم وأكثر‬                                          ‫بعملية انتحارية استهدفت حش ًدا‬
    ‫التنظيمات الإرهابية دموية في‬
                                                                          ‫شعبيًّا كان في انتظار بوتفليقة‬
      ‫العالم وأفريقيا‪ ،‬نشأت عام‬                                          ‫وسط محافظة باتنة‪ .‬إضافة إلى‬
    ‫‪ 2002‬في مدينة ميدوجوري‬                                              ‫الهجوم المزدوج في أبريل ‪2007‬‬
    ‫في شمال نيجيريا‪ ،‬وهي كلمة‬
  ‫من لغة «الهوسا» المحلية وتعني‬                                            ‫بسيارات مفخخة بالقرب من‬
   ‫«التعليم الغربي حرام»‪ ،‬ويظهر‬                                          ‫قصر الحكومة ومركز للشرطة‬
 ‫من اسمها أن التنظيم قرر التمرد‬

       ‫على الحكومة المركزية ضد‬
‫انتشار التعليم الغربي في المدارس‬
   128   129   130   131   132   133   134   135   136   137   138