Page 333 - m
P. 333

‫‪331‬‬  ‫ثقافات وفنون‬

     ‫فنون‬

                                 ‫فنون عائمة‪:‬‬

‫«هجرة وردية لطائر‬
                                                           ‫عبد الباسط‬
         ‫قندوزي الفلامينغو»‬
                                                                         ‫(تونس)‬
    ‫قراءة في تجربة‬

     ‫الفنانة التشكيلية‬

     ‫«فاطمة دمق»‬

     ‫السياق تتنزل تجربة الفنانة‬    ‫وهي إشارات فنية وإن اختلفت‬         ‫تخلص الفن التشكيلي منذ‬
 ‫التشكيلية التونسية فاطمة دمق‬       ‫أزمنتها وطرائق التفاعل معها‬
                                                                       ‫فترة الانطباعية من فضاءات‬
    ‫والتي حاكتها ضمن فعاليات‬     ‫فإنها تؤكد سعي الفنان التشكيلي‬        ‫الرسم المغلقة في حركة ثورية‬
    ‫الدورة (‪ )11‬للمهرجان الدولي‬  ‫إلى الإتيان ببدائل فنية وأسلوبية‬
  ‫للفنون التشكيلية بالشابة تحت‬    ‫وطروحات تجديدية الغاية منها‬            ‫تعصف بشروط الأكاديمية‬
                                  ‫إثارة القارئ والمشاهد لاستقراء‬    ‫الفنية في ذاك الزمن‪ ،‬وقد ألهمت‬
           ‫شعار «فنون عائمة»‪.‬‬    ‫منهجية بديلة حول كيفية تعاطي‬        ‫الحركة جملة من الفنانين الذين‬
‫في سهرة الافتتاح بشاطئ المرسى‬
                                   ‫الفن‪ ،‬والنظر في التجربة الفنية‬       ‫شغلتهم هواجس التحرر من‬
  ‫بالشابة شارك عدد من الفنانين‬      ‫على أنها تجربة مستقلة بذاتها‬    ‫التقليد وفتح أفاق جديدة وبديلة‬
    ‫بتنصيبات عائمة روت وقائع‬     ‫منفردة بأطروحاتها‪ ،‬متحررة من‬       ‫أسلوبيًّا ودلاليًّا‪ ،‬ومسارات بحث‬

 ‫فنية متنوعة‪ ،‬وأكدت براعة الذات‬                     ‫إرث التقليد‪.‬‬       ‫عن فضاءات مختلفة في أزمنة‬
    ‫الإنسانية التي لا تتوقف عند‬  ‫إن الفنان التشكيلي بذلك هو كيان‬   ‫متنوعة تلعب فيها عناصر متعددة‬
                                 ‫حالم مسكون بهاجس البحث عن‬
 ‫حدود النسخة القديمة المستهلكة‬   ‫أمكنته ومن خلالها أزمنته‪ ،‬والتي‬         ‫أدوا ًرا مهمة‪ .‬ومن بين هذه‬
  ‫من الإنتاجات الفنية في مختلف‬                                       ‫العناصر ثنائية الزمان والمكان‪،‬‬
 ‫السجلات التشكيلية‪ ،‬وهي كذلك‬       ‫تفترض عليه التحري في أدوات‬      ‫وحضور الرسام والآخر المشارك‬
                                      ‫عمله التي توائم خصوصية‬       ‫سواء باعتباره المشاهد أو الجسد‬
     ‫انعكاس يرسم صورة ذوات‬             ‫الفضاء والمساحة‪ .‬وفي هذا‬       ‫المقتحم للعمل أو اللاقط للحظة‬
     ‫فنية فكرت وتدبرت وأنتجت‬                                        ‫ليجعل منها صورة فوتوغرافية‪.‬‬
  ‫رؤية بديلة مربكة تسابق عجلة‬
   328   329   330   331   332   333   334   335   336   337   338