Page 334 - m
P. 334
العـدد 60 332
ديسمبر ٢٠٢3 التاريخ الفني في بعده المعاصر،
وقرأت أحداثه وسياقاته المتغيرة
وحللت تجارب فنية مختلفة
انفلتت من المألوف أين المرسم
المغلق والفضاء المحدد لتختار
فضاءات مفتوحة متحررة أمثال
دانيال بيران البارع في اقحام
الآخر داخل فضاءات أعماله
المتملكة للمساحات العامة،
وألكسندر كالدار Alexander
Calderبمجسماته العملاقة
المتماهية وخصوصيات المكان
المفتوح وتصميماته والمستدرجة
للمشاهد كي يلعب دوره الحيوي
بصفته جز ًءا من التكوين ،وفنانو
الأرض حين تملكهم للطبيعة
وجملة فواعلها وإحالتها إلى
لوحة تتآلف مع عناصر المكان
وتتجانس مع حركة الزائر
المتحرك المتتبع للمسارات الهيكلية
التي رسمتها يد الفنان وتجربة
إرنيست بينيون إرناست
Ernest Pignon-Ernestالذي
انتج رؤية إيهامية تراوغ الناظر
فيرى الأشياء تعانق حقيقة
هو يتصورها ،إذ أعماله بمثابة
نسيج محكم بين الفضاء المكاني
والعناصر المرسومة .والأمثلة
على ذلك كثيرة .وهي تجارب فنية
تتواجد بقوة في ذهن المبدع ليفكر
ويبحث عن فضاءات بدورها
تكون متحركة ومتحررة ومغرية
لشق أغوارها ،وتق ِّصي أسرارها
وتبنِّي مقولاتها وتكييف مميزاتها
لتتماشى وطبيعة التجربة
التشكيلية .فالبحر هو الفضاء
التشكيلي وهو المكان الذي يتنفس
فنًّا ،وهو الرؤية الجالبة التي
ستحاكي التجربة الإبداعية التي