Page 337 - m
P. 337
335 ثقافات وفنون
فنون
الاستقرار. بين المكونات في مجملها سواء المساعدة على رسم حدود له بقدر
وفي زاوية أخرى تطالعنا معالجة لعناصر التنصيبة أو العناصر ما تنظر إلى امتداده وبالتالي إلى
لا تخلو من التعبيرية فيها يلعب الدخيلة التي تسجل حضورها
بقوة فأنتجت مساحات متموجة المساحات التي يوفرها أمام الفنان
الرسام وكذلك المشاهد دو ًرا وأضافت إليها مجسماتها العائمة ليستبيحها ،وهي ميزة مثلما هي
ف َّعا ًل عند حضوره داخل التكوين، دعامة فإنها قد تمثل صعوبة عند
في مواقع مختلفة ،وأدخلت
واقتحام مساحات تواجد طيور عناصر أخرى مثل المراكب، انعدام القدرة على تخير الزوايا
الفلامينغو ،وتقمص وظيفة فصيرتها جز ًءا من المشهد ،وبذلك المناسبة ،والاعتقاد الحاصل أن
يكون حضور المراكب في التكوين الفنانة قد أدركت مقاصد الاختيار
العناصر التشكيلية ليستحيل قصد ًّيا الغاية منه استكمال أركان وبذلك تتبعت المساحات المناسبة
الجسد الآدمي إلى مجسم عائم المشهد ،وتأكيد الأجواء العائمة
يرصد لحظات السكون ويتبع المتحركة في فضاء متجدد لا يقبل للاشتغال في فضاء يرفض
تموجات البحر ليصير متحر ًكا، الانغلاق ويقبل لعبة الترابط
ويتأثر بالإضاءة المسلطة عليه المجازي والافتراضي البصري
فتنشأ من بين ملامحه وتفاصيله
تفاعلات وانعكاسات لونية،
وتجليات لخطوط وأشكال
ضوئية بدورها تتحاور مع
النظم الهيكلية التي تنتجها
الطيور العائمة ،وكذلك يطالعك
وجه الذات المتطلعة لأفق رحب
في لحظة مصارحة وحوار مع
فواعل مادية تراها الفنانة ذوا ًتا
تحمل أروا ًحا نابضة .فإن غازل
جاكسن بوللوك العجائن اللونية
المنسابة على القماشة الموضوعة
أر ًضا وتقصى حركتها ودخل
في حيزها ليسجل حضوره
المادي فيها ،فقد غازلت الفنانة
فاطمة دمق بدورها محيط عملها
وأثثته بتواجدها داخله ،وأنشأت
من حضورها مجس ًما ينضاف
لسلسلة وزعتها داخل الفضاء
العائم ،كما أنشأت من تواجدها
لغة تشكيلية بديلة مكتنزة بالمعنى
والدلالة إذ الفنانة لم تقف عند
حدود التواجد الفيزيقي بل
تجاوزته لتجالس مادة تحمل
رو ًحا وإحسا ًسا ،في مكان محمل
بروح ونبض ،وفي أزمنة تتجاوز
تعريفات متفق عليها اصطلا ًحا