Page 341 - m
P. 341
339 ثقافات وفنون
كتب
جيمس جويس أحمد بوزفور علاقة الانفصال أو الاتصال مع
باقي الشخصيات.
بشكل عام. الرئيسية التي تخاطب وفي الوقت
وهذا تعبير عن حال السارد نفسه تجيب.. أول علاقة يربطها السارد مع
التائهة التي تعيش نو ًعا من شخصية أولى ،وهمية يتخيلها
العبث والشك؛ العبث الظاهر في كما نجد أن الحكي يتداخل مع ويحاورها ،تغيب في المقطع الأول،
وجود حوار لا تتوفر فيه شروط المناجاة MONOLOGUEفي لكن نستشعر وجودها من خلال
الخطاب ،والشك الذي يسري التركيز على شخصية السارد
داخل السارد الذي يتخيل أن المقطع الرابع: الذي يستحضرها عبر الحكي
الكلام موجه إليه وأنه طرف في لكني لا أسمع حتى في الحلم
بضمير المتكلم:
الحوار. سوى الصمت دخل ُت وأغلقت الباب ورائي
-أما المقطعين في السادس وحده
والسابع ،فيصبح السرد من وحدي أشعلت الضوء ،وتلف ُّت
خلالهما مرتك ًزا على السارد الذي الكرسي الفارغ
يحكي على لسانه ما يراه ويحس أما في المقطع الخامس فيعود وسريري البارد
به ،ويتضح ذلك من خلال هيمنة السارد إلى الحوار لكن في الزمن
والصرصار الأسود
ضمير المتكلم: الماضي: والصمت
دخلت ،تلمست ،جلست ،أغلقت، كل ضجيج العالم قطرة ،في قاع
بينما المقطع الثاني ،يتمحور حول
أشعلت.. الصمت الكوني الشامل ،قالت حوار بين السارد وشخصية
أما علاقة الاتصال فقد تحققت قلت لها :أنت القطرة وسأشربها
من خلال اشتغال القصة ككل ثانية متواجدة ،لكن الملاحظ أن
منسجم ،إذ يحضر السارد في التبئير جاء مرتك ًزا على السارد يحتكر الخطاب ويوجهه
جميع مقاطع القصة ،تارة سار ًدا، الشخصيتين م ًعا من الخارج، إلى الشخصية الثانية التي تلتزم
والحوار بينهما من طرف واحد
فقط ،حيث يتحول السارد إلى الصمت:
متل ٍّق بطريقة غير مباشرة ،بينما لا تقولي شي ًئا
الشخصية الثانية توجه الخطاب أخشى أن يقطع صوتك حبل
الصمت الرابط بين مشاعرنا
أرجوك ..قولي شي ًئا
أما المقطعان الثالث والرابع،
فإنهما متممان للمقطع السابق
ويتوجهان نحو السارد الذي
يحتكر الحكي عندما يتحكم في
الشخصية التي يحاورها ،ويوجه
الأحداث عبرها ،إذ يبدو أنه
يعلم دواخل الشخصية ويتكلم
بلسانها:
شفتاك الصامتتان تقولان
لا تقترب لا تبتعد لا
وتقولان نعم
وقد ارتكز التبئير في هذين
المقطعين على السارد من خلال
الرؤية من خلف ،فهو الشخصية