Page 28 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 28

‫! ‪ ،00‬هل لحظما ‪ 4‬اهآ البماللللا"‬  ‫‪28‬‬

                                                      ‫صفحات هي الاكثر على الإطلاق بين قائمة المائة!‬
  ‫أمّا عن سبب اختيار عمرو بن العاص رضي اللّه عنه وأرضاه بالذات لتكال له كل‬
 ‫تلك التهم والشبهات ‪ ،‬فيكمن في كون عمرو بن العاص هو الفاتح الفعلي للقدس أهم‬
 ‫مدينة عند غزاة التاريخ ‪ ،‬قبل أن يضيف إليها أرض مصر‪ ،‬هذا البلد المهم الذي يُكوِّن مع‬
  ‫أرض الشام المباركة الدعامتين الأساسيتين للإسلام عبر التاريخ كما قال سيخ الإسلام‬
   ‫ابن تيميَّة ‪ ،‬هذه الأسباب تبين بشكل لا يدعو للشك هوية المشوهين لتاريخ هذا الرجل‪،‬‬
   ‫إنهم الصليبيون ‪ ،‬وإن كانت الأدوات في الغالب هي بعض المثقفين العرب مدفوعي‬

     ‫الأجر‪ ،‬وطبعًا لا ننسى الأداة الرخيصة التي سنراها تتكرر في هذا الكتاب بشكل غريب‬
‫وعجيب في كل الخيانات القذرة التي تعرضت لها أمة الإسلام من الأندلس إلى الهند‪. . .‬‬

                                                                                                                                                  ‫الشيعة الروافض!‬

    ‫ولعل رواية التحكيم الشهيرة التي تتكرر في مناهجنا المهترئة ‪ ،‬هي من أهم أسباب‬
     ‫طعني القديم في هذا البطل الإسلامي العظيم ‪ ،‬وتزعم هذه الرواية أن علي بن أبي طالب‬
    ‫ومعاوية بن أبي سفيان قد انتدبا أبا موسى الأسعري وعمرو بن العاص ليتباحثا في سأن‬
‫الصلح ‪ ،‬فاتفق الاثنان على خلع علي ومعاوية ‪ ،‬فقال أبو موسى أمام الناس إني أخلع عليًا‬
  ‫كما أخلع هذا الخاتم ‪ ،‬وعندها قام عمرو بن العاص بخيانة أبي موسى وقال إني أثبت‬
‫معاوية كما ألبس هذا الخاتم في إصبعي ‪ ،‬ثم قام الأول بنعت الثاني بالكلب ‪ ،‬فقام الثاني‬
       ‫بنعت الأول بالحمار‪ . . .‬انتهت الرواية ! أقول أنا ‪ :‬إن هذه الرواية وإن كانت قد وردت‬
 ‫بالفعل في أهم كتاب للتاريخ الإسلامي "ناريخ الطبري " إلّا أن هذه الرواية لا تصح سندًا‬
    ‫ولا متنًا‪ ،‬والسند هو التسلسل البشري للرواة من الراوي الأول وحتى الراوي الذي كتب‬
  ‫الرواية ‪ ،‬أما المتن فهو القصة نفسها‪ ،‬والحقيقة أن الطبري رحمه اللّه أكد في بداية كتابه أنه‬
  ‫لم يدون في كتابه الروايات الصحيحة فقط ‪ ،‬بل قام بتدوين كل الروايات ‪ ،‬الصحيحة منها‬
   ‫والمكذوبة ‪ ،‬ناركًا مهمة تصحيحها لفرسان التاريخ من بعده ‪ ،‬غير أن الطبري جزاه اللّه كل‬

       ‫خير قام بتدوين سند كل رواية بكل دقة ‪ ،‬ورواية التحكيم تلك بها راوٍ يُسمى بأبي مخنف‬
 ‫لوط بن يحى ‪ ،‬وأبو مخنف هذا شيعي رافضي كذاب طعن به كل الرواة فقال عنه ابن‬
  ‫عساكر‪ :‬راقضي ليس بثقة ‪ ،‬وقال عنه ابن حجر‪ :‬إخباري تالف لا يوثق به ‪ ،‬ووصفه ابن‬
   23   24   25   26   27   28   29   30   31   32   33