Page 50 - ميريت الثقافية- العدد (29) مايو 2021
P. 50

‫العـدد ‪29‬‬  ‫‪48‬‬

                                               ‫مايو ‪٢٠٢1‬‬

‫عيد صالح‬

‫قصائد‬

                ‫ويعبث في الأسلاك والكابلات‬                      ‫‪-١‬‬
                  ‫ثمة خلل في مراكز التوجيه‬
                       ‫إشارات المرور معطلة‬                       ‫بي رغبة في قطع شريان وردة‬
                                                                ‫لأحصل علي العطر الذي خدعني‬
            ‫والمدينة تقف على حواسها الخمس‬
       ‫لا من يوقف زحف المارة من كل صوب‬                                 ‫في قصة الطب الذي كان‬
 ‫لا من يأخذ بيد عجوز يتطوح جزعها في مهب‬         ‫كرهت الدم ومراوغات الموت على شفرات المشارط‬

                                     ‫الميدان‬       ‫الموت الذي يحدث لأتفه الأسباب وبدون سبب‬
                      ‫لا من يتشمم الفضائح‬                          ‫تنجح العملية ويموت المريض‬
                                                                       ‫وتموت أنت آلاف المرات‬
                           ‫لا أحد ينظر لأحد‬                        ‫لا من يربت عليك أو يواسيك‬
                    ‫ثمة من هربت من زوجها‬                         ‫فأنت القاتل الملطخة يداك بالدم‬

                        ‫ومن يحاول الانتحار‬                     ‫الدم الذي تبرعت به أكثر من مرة‬
        ‫ومن لا يزال يراود ضياعه في قصيدة‬          ‫وخانك المريض ومات بعد أن اطمأننت لسلامته‬

                                   ‫لا تجيء‬          ‫دعك مما هو مدون في الكتب من نسب مئوية‬
                                                          ‫ومن معجزات الحياة وعشوائية النجاة‬
              ‫‪-٣‬‬
                                               ‫كمن يختطفك من براثن موت محقق من فم سيارة‬
          ‫حتي لو جاوزت الفضاءات والأخيلة‬                                               ‫طائشة‬
        ‫وشققت عن قلبك الذي غيروا شرايينه‬
                                                 ‫كمن سقط من الدور الخامس وحماه فرع شجرة‬
                   ‫ولم يغيروا نزقه وصبواته‬                                ‫من الارتطام بالأرض‬
            ‫قلبك الذي أوقعك في مزالق كثيرة‬
                                                                    ‫لست متشائ ًما ولا سوداو ًّيا‬
                     ‫وأنت في عنادك وطيشك‬                  ‫وأحب الحياة حتي في جنونها وتقلباتها‬
                       ‫تستل سيفك الصديء‬        ‫وأجد الجمال في القبح والحكمة في الطيش والجنون‬

                     ‫وتطعن الفراغ والصقيع‬                        ‫والعظمة في التواضع والبساطة‬
                                                 ‫لكنها الحياة أي ًضا التي تدفع بالأجلاف والأوغاد‬
      ‫كل الأوراق تؤكد أن قلبك هذا ليس قلبك‬
‫وأن معجزة ما أبقتك حتي الآن على ظهر الحياة‬                                         ‫والموتورين‬
                                                              ‫لينتزعوك من براءتك ويقذفون بك‬
                   ‫وأن الحياة متاهة وطلسم‬
                 ‫وأنك لا زلت تمارس طيشك‬                             ‫في صراعها الوحشي اللعين‬

                          ‫في لذة الألم المبرح‬                   ‫‪-٢‬‬
                      ‫ونشوة العذاب الجميل‬
                                                                  ‫ثمة من ينبش في جدار الرأس‬
   45   46   47   48   49   50   51   52   53   54   55