Page 42 - Pp
P. 42
بنطلون حامد الهيتي
تناول حامد الهيتي فطوره وما د َّخن ،فالسيجارة ما أل َّذها وهو
يخرج من البيت ،يقف خمس دقائق أو هكذا يدخنها برو َّية ،أمامه
شارع الهيتاويين ،وقد ير ُّد السلام لهذا أو ذاك من المارة أو
الجيران.
قبل أن يخرج لبس بنطلونه الجديد وقد أعجبته ،قبل هذا ،خطوطه
المتقاطعة والمتداخلة ،وأعجبته ألوانه القريبة من بعضها ،عندما
يلبسه الآن ويخرج ،سيكون سعي ًدا ج ًّدا وهو يد ِّخن سيجارته.
في الخارج وقف يدخن ،سعل عدة سعلات سمعها ك ُّل من
مر في الشارع تلك الساعة .لاحظ حامد ،وهو بعد لم ينت ِه من
تدخين سيجارته ،النظرة الجانبية للشاب الذي تم َّهل وهو يعبر
من أمامه ،سار الشا ُّب خطوات ثم عاد ،لم ينظر إليه شخصيًّا بل
إلى بنطلونه ،نظر وتم َّعن وقاس ود َّقق ،وما كان عند حامد أي
تفسير لهذا التصرف.
قال الشاب :مرحبًا أستاذ.
قال حامد :أهلا بك ،تفضل.
قال الشاب :أرجو ألا يزعجك سؤالي ..هل هذا البنطلون الذي
أنت تلبسه أمامي الآن ،هو بنطلونك؟
قال حامد :بنطلوني بالطبع!
42