Page 240 - m
P. 240

‫العـدد ‪59‬‬                        ‫‪238‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠٢3‬‬

‫الدكتور خالد فهمي‪:‬‬

   ‫لا يعيب المؤرخ أن يتبنى‬
‫موق ًفا تجاه ما يؤرخ له‪ ،‬وأن‬
‫تكون له قناعاته واختياراته‬

      ‫الفلسفية والسياسية‪..‬‬

   ‫كصرح طبي على سبيل المثال‪،‬‬        ‫مؤ َّخ ًرا قرأت كتاب «السعي‬
 ‫خاصة أن هذه الفترة كانت فترة‬
                                  ‫للعدالة» الذي كتبه أستاذ التاريخ‬
   ‫أوبئة‪ ،‬وكشف عن أن المصري‬         ‫الدكتور خالد فهمي‪ ،‬ونقله إلى‬
     ‫البسيط كان يخاف من هذه‬          ‫اللغة العربية القاص والمترجم‬

 ‫المستشفى ويفضل الموت في بيته‬     ‫حسام فخر‪ ،‬وهو كتاب ضخم لم‬
    ‫عن الذهاب إليها‪ ..‬كما كشف‬      ‫يوقفني صغر حجم الفنط الذي‬

 ‫عن (القدرية) التي كان يدير بها‬   ‫ُكتِب به عن مواصلة قراءته‪ ،‬وهو‬
‫الباشا ورجاله مصر في ملف مهم‬      ‫واحد من أهم الكتب التي قرأتها‪،‬‬
‫كملف الصحة‪ ،‬وعن البيروقراطية‬
                                     ‫لأنه يدخل إلى تاريخ مصر في‬
  ‫الشديدة التي عانى منها «كلوت‬      ‫عهد محمد علي من باب خلفي‪،‬‬
    ‫بك» منشئ المستشفى لدرجة‬
                                      ‫باب الطب والفقه والسياسة‪،‬‬
‫أشعرته باليأس وجعلته يستسلم‬         ‫لم ينشغل بالعناوين العريضة‬
            ‫لطبيعة الحياة عندنا‪.‬‬     ‫التي تتحدث عن أن الباشا هو‬
                                     ‫صاحب النهضة المصرية وأن‬
    ‫أي ًضا قرأ ُت كتابه «كل رجال‬    ‫تجربته هي الأنصع في التاريخ‬
    ‫الباشا» الذي ترجمه الدكتور‬
   ‫شريف يونس‪ ،‬لكن فيديوهاته‬             ‫المصري الحديث‪ ،‬بل جمع‬
   ‫التي خصصها لمناقشة أسباب‬         ‫الوثائق والمكاتبات التي تخص‬
   ‫الهزيمة المنكرة في عام ‪،1967‬‬   ‫علاقة المواطنين البسطاء –الأنفار‬
                                   ‫كما يسميهم‪ -‬بالمؤسسات التي‬
          ‫من خلال ما نشر عنها‬     ‫أنشأها محمد علي‪ ،‬القصر العيني‬
        ‫من كتب ومذكرات القادة‬
   235   236   237   238   239   240   241   242   243   244   245