Page 175 - merit 46 oct 2022
P. 175

‫‪173‬‬  ‫تجديد الخطاب‬

‫مختلفة‪ ،‬فمنها نار المحبة والمعرفة‬                                                                                                                                                                                                                                                                ‫ُغلَّ ْت َأ ْي ِدي ِه ْم َو ُل ِع ُنوا ِب َما َقا ُلوا َب ْل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫َي َدا ُه َم ْب ُسو َط َتا ِن ُي ْن ِف ُق َك ْي َف َي َشا ُء‬
‫تتقد في أفئدة الموحدين‪ ،‬ونيران‬                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َو َل َي ِزي َد َّن َكثِي ًرا ِم ْن ُه ْم َما أُ ْن ِز َل إِ َل ْي َك‬

‫جهنم تتقد في أفئدة الكافرين‪،‬‬                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ِم ْن َر ِّب َك ُط ْغ َيا ًنا َو ُك ْف ًرا َو َأ ْل َق ْي َنا‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫َب ْي َن ُه ُم ا ْل َع َدا َو َة َوا ْل َب ْغ َضا َء إِ َل َي ْو ِم‬
‫ونيران المحبة إذا اتقدت في قلب‬                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫اَأَفْل ْطِقَ ََسيفااَأ ًََدمهااِة َاوُكاللََّّلُلََّم ُلا َوََأ َيلْو َُْقيس ُدَِعحوْواُّبَنَنااْ ِلًُرْففا اِلِ ْسْل َلِد َ ْحير َْرن ِ»ِبض‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫(المائدة‪ ،)64 :‬والثالث وهو النار‬
‫المؤمن احترقت كل جهة لغير الله‬

‫وكل ذكر سوى ذكره‪ ،‬وهو هنا‬

‫قد أراد التركيز على مكانة وأهمية‬

‫المحبة والمعرفة عن الصوفية‪،‬‬

‫وإن كانت المحبة ليست مستحدثة‬                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫التي تحرق كقوله « َفإِ ْن َ ْل َت ْف َعلُوا‬

‫لديهم‪ ،‬وإنما هي مفهوم ثابت في‬                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫َو َل ْن َت ْف َعلُوا َفا َّت ُقوا النَّا َر الَّتِي‬

‫القرآن‪ ،‬ومن ذلك قول الله “ َيا‬                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َو ُقو ُد َها النَّا ُس َوا ْل ِح َجا َر ُة أُ ِع َّد ْت‬
‫اِدلَّي ِذنِيِه َنَفآ َ َسم ُْنوو َاف َمَي ْْأن ِت َيي ْراَتلَّدَّ ُل ِم ِبْن َقُك ْوْم ٍم‬  ‫َأ ُّي َها‬
                                                                                            ‫َع ْن‬                                                                                                                                                                                               ‫لِ ْل َكا ِف ِري َن» (البقرة‪ ،)24 :‬وقوله‬
‫ُي ِح ُّب ُه ْم َو ُي ِح ُّبو َن ُه َأ ِذلَّ ٍة َع َل ا ْلُ ْؤ ِمنِي َن‬                                                                                                                                                                                                                         ‫«الَّ ِذي َن َي ْذ ُك ُرو َن ال َّ َل ِق َيا ًما َو ُق ُعو ًدا‬
‫َأَََُٰذفذَوو ِااعلُِسنقَّتَّبَِلزوكَّبِويٍَةُلبلُعَِلُفهك ََوعوْاماِنَْ«لضلََُّقِيولُِسلااْلٌْلُيعَلاوََّإِكَُْللاحََّْلعنبِلِِفلَِْبغَيِيرُُُيُكفكٌيمَْْنُؤخ‪:‬موَُتانِتٌرْاُميف( ُايلِهلوََُّرتمَُلَاجَنِاِمئححَ ْوَُِّبديلهن َيٌُْةودمو َْ‪:‬يغََ»ومنِفََةَْش(ا‪4‬رناآَلَُء‪َّ5‬لِللَل)ُِئكف‪ٍْ ،‬مم‬  ‫َو َع َل ُج ُنو ِب ِه ْم َو َي َت َف َّك ُرو َن ِف َخ ْل ِق‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫َما َخ َل ْق َت‬  ‫َر َّب َنا‬  ‫َوا ْ َل ْر ِض‬   ‫ال َّس َما َوا ِت‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫َع َذا َب‬     ‫َف ِق َنا‬   ‫ُس ْب َحا َن َك‬  ‫َه َذا َبا ِط ًل‬

                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫النَّا ِر” (آل عمران‪ ،)191 :‬وقوله‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫« َنا ُر ال َّلِ ا ْلُو َق َد ُة» (الهمزة‪.)6 :‬‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫أما عند الصوفية فقد أضافوا‬

                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫معاني أخرى مثلما فعلوا بكلمة‬

     ‫عمران‪.)31 :‬‬                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫الجنة كما أشرنا ساب ًقا‪ .‬فعندما‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫قام الصادق بتفسير « َنا ُر ال َّلِ‬
‫إلا أن المعرفة لديهم معرفة‬                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ا ْلُو َق َد ُة‪ ،‬الَّتِي َت َّطلِ ُع َع َل ا ْ َل ْفئِ َد ِة»‬

‫خاصة كونها متعلقة بالله‪،‬‬

‫ولها أقسام‪ ،‬فيقسمها ابن عطاء‬                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫(الهمزة‪ )7 -6 :‬أضاف معنى‬

‫الأدمي (توفي ‪ 309‬هجرية) إلى‬                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫جديد بقوله “النيرات شتى‬
   170   171   172   173   174   175   176   177   178   179   180