Page 172 - merit 46 oct 2022
P. 172
العـدد 46 170
أكتوبر ٢٠٢2
هالة عصمت
الصوفية ..ومفهومها
عن الجنة والنار
والمقامات ،ففي المذهب الصوفي بدأت الصوفية ،ويقال إنها ظهرت الصوفية مذهبًا إسلاميًّا تعتبر
فإن العالم بما فيه والقران في النصف الثاني من القرن الثاني من وجهة نظر أهل
الهجري كنزعات فردية تدعو إلى
بمعانيه ليسا أدلة على الله فقط، السنة ،إلا أنها ليست
وإنما هما معبر يتجلى الله من الزهد وشدة العبادة ،ثم تطورت كذلك من وجهة نظر
تلك النزعات فيما بعد وظهرت أصحابها ،إذ يعتبرونها
خلاله ،فبينما يبحث السلفي عن كعلم في القرن الثالث ،وتطورت أحد مراتب الدين الثلاثة
أدلة على الذات الإلهية في الخطاب (الإسلام ،الإيمان ،الإحسان)،
القرآني ،فإن الصوفي يبحث عن حتى صارت طر ًقا مميزة متنوعة فبينما اهتم الفقه بتعاليم الشريعة
الله ذاته ،كذلك يرى الصوفي أن معروفة باسم الطرق الصوفية. واهتم علم العقيدة بالإيمان فإن
تميزت الصوفية بالكثير من المذهب الصوفي قام بالتركيز على
معاني اللفظ القرآني ليست في التعريفات والتفاسير لثوابت مرتبة الإحسان ،ومقام التربية
الكلمات والنصوص فقط ،بل والسلوك وتطهير القلب والنفس،
أي ًضا داخل ذات الصوفي العارف. الدين التي تختلف بشكل كبير عن والذي هو الركن الثالث في الدين
ومن أشهر تلك المعاني والتفاسير مثيلتها عند أهل السنة ،واعتادوا
غير المألوفة نظرة الصوفيين استخراج معاني غير مالوفة من بعد الإسلام والإيمان.
ألفاظ القرآن اعتما ًدا على فكرة لم يعرف على وجه التحديد متى
للجنة والنار. الإشارات والرموز والأسرار