Page 262 - ميريت الثقافية- عدد رقم 26 فبراير 2021
P. 262
العـدد 26 260
فبراير ٢٠٢1 نصر الدين شردال
من حساسيات وتيارات قط َع ال ّشع ُر العرب ُّي لَذّ ةُ التَّجْ رِيبِ الشِّ عْ رِيِّ وَ آفَ اقُ هُ (المغرب)
هنا وهناك ،في هذا ال ّسياق فِ ي تَ جْ رِبَ ةِ رِفْ عَ تْ سلاَّمْ الشِّ عْ رِيَّ ةِ
أشوا ًطا مهمة من التّجديد
لا يمكن تجاوز تجربة والتّطور عبر مسيرته
شعراء «جماعة إضاءة
،»77ذلك أ ّنها تجربة ال ّطويلة ،وقد م ّسته تغييرات
شعرية مهمة في مصر مهمة في ال ّشكل والمضمون،
والعالم العربي .تأسست لك ّن هذه التّغييرات لم تمس
هذه المدرسة /الحركة
ال ّشعرية في «يوليو 1977 جوهره النّابض ،لم تمس
إعلا ًنا بصدور العدد الأول شاعريته المميزة؛ تلك اللّذة
من مجلة إضاءة ،77مجلة
شعرية يصدرها أربعة الّتي لا توجد إلاّ فيه.
شعراء غير معروفين ،على وقد ظلّت لذة ال ّشعر
نفقتهم الخاصة( :حلمي
سالم ،رفعت سلام ،جمال موجودة في القصيدة وإن
القصاص ،حسن طلب)،
باستقلال عن ك ّل أجهزة تشكلت بأ ّي نظام هندس ّي
ال ّدولة؛ لم ينشروا من قبل كيف ما كان ،ذلك أ ّن
إلا قصيدة هنا أو هناك،
لكن العدد الأول بدا كحجر المعنى وال ّرؤيا إلى ال ّذات
أُلقي في بحيرة راكدة»()1 والآخر والوجود هي ما
وسرعان ما انتشرت
دائرة ضوئهم وأصبح يضمن للقصيدة طراوتها
يطلق عليهم شعراء وراهنيتها.
«ال ّسبعينيات» ،وتوسعت
لم يكن الوزن وحده هو
ال ّدائرة وضمت أسماء
جديدة من بينها أمجد عصب القصيدة ،بل لا ب ّد
ريان ،عبد المنعم رمضان، من قوائم أخرى تقف عليها
محمود نسيم ،وليد منير،
محمد سليمان ،وماجد وتش ُّد وثاقها كي تكون
لوحة ناطقة أمام المتلقي،
يوسف. وتفعل فعلها فيه ،ولع ّل
وقد اكتشف هؤلاء قصيدة النّثر رغم افتقادها
ال ّشعراء قصيدة النّثر «في
سياق تجربتهم وتط ّورهم للوزن ،وليس الإيقاع ،قد
ال ّشعر ّي الذات ّي ،كأحد قاومت ولا تزال في فضا ٍء
الآفاق المفتوحة –الممكنة-
أمامهم ،دون أن تكون شعر ٍّي ما لبث يعود إلى
شاغلهم أو هدفهم المسبق، الخلف ،إلى أعراف شعرية
فجاءتهم طائع ًة في بحثهم تقيّد ُه في النّموذج المعيار.
في عصرنا الحديث تخلقت
مدرا ٌس وتيارا ٌت شعرية
قدمت رؤى وتصورات
جديدة للشعر ،من بين
هذه المدارس «مدرسة
الإحياء» و»مدرسة ال ّديوان»
و»أبوللو» ،مدرسة /حركة
«ال ّشعر الحر» وحركة
«قصيدة النّثر» وما ضمته