Page 55 - شرور شركات الأدوية
P. 55
إﺧﻔﺎء ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻟﺘﺠﺎ ِرب
ﺳﻴُﺤ ﱠﻘﻖ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺸﺄﻧﻪ .ﺛﻢ أرﺳﻠﺖ ﺧﻄﺎﺑًﺎ إﱃ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪﻧﻤﺎرﻛﻴﺔ المﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻹﺧﻼل ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ
اﻟﻌﻠﻤﻴﺔُ ،ﻣﺘ ِﻬﻤﺔ ﺑﺎﺣﺜﻲ ﻛﻮﻛﺮﻳﻦ ﺑﺴﻮء اﻟﺴﻠﻮك اﻟﻌﻠﻤﻲ .ﻟﻢ ﻧﺴﺘﻄﻊ اﻻ ﱢﻃﻼع ﻋﲆ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ،
وﻟﻜ ﱠﻦ ﺑﺎﺣﺜﻲ ﻛﻮﻛﺮﻳﻦ ﻗﺎﻟﻮا إن اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄير ًة ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ — إذ اﺗﱡ ِﻬﻤﻮا ﺑﺎﻟﺘﺸﻮﻳﻪ المﺘﻌ ﱠﻤﺪ
ﻟﻠﺒﻴﺎﻧﺎت — وﻟﻜﻨﱠﻬﺎ ﻏﺎﻣﻀﺔ وﻻ ﺗﻮﺟﺪ أي وﺛﺎﺋﻖ أو أدﻟﺔ ﺗﺪﻋﻤﻬﺎ.
إﻻ أن اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﺳﺘﻤﺮ لمﺪة ﻋﺎم ﻷن اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴين ﻳُﻔ ﱢﻀﻠﻮن أن ﻳﻔﻌﻠﻮا اﻷﺷﻴﺎء ﻋﲆ ﻧﺤ ٍﻮ
ﺳﻠﻴﻢ ،وﻳﻔﱰﺿﻮن ﰲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺸﻜﺎوى ﺣﺴﻦ اﻟﻨﻴﺔ .وﻗﺪ أﺧﱪ ﺑﻴﱰ ﺟﻮﺗﺸﻪ — ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ
ﻛﻮﻛﺮﻳﻦ — دورﻳﺔ »ﺑﻲ إم ﺟﻴﻪ« أن ﺧﻄﺎب اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﻌﺪ ﻋﴩة ﺷﻬﻮر ﻣﻦ ﻫﺬه
اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻫﻮ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﺬي ذﻛﺮ اﺗﻬﺎﻣﺎ ٍت ﻣﺤﺪد ًة ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗُﺤ ﱢﻘﻖ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻠﺠﻨﺔ .وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ
ﺑﺸﻬﺮﻳﻦ ُرﻓﻀﺖ اﻟﺘﱡﻬﻢ؛ إذ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺑﺎﺣﺜﻮ ﻛﻮﻛﺮﻳﻦ أي ﺧﻄﺄ .وﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﱪﺋﺔ ﺳﺎﺣﺘﻬﻢ
أرﺳﻠﺖ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻧُﺴ ًﺨﺎ ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺎﺑﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀ ﱠﻤﻦ اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت ﺑﺎﻹﺧﻼل ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ إﱃ
المﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ أرﺑﻌﺔ ﻣﻨﻬﻢ ،وإﱃ اﻟﺠﻬﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ،وأرﺳﻠﺖ ﺧﻄﺎﺑﺎ ٍت
ﻣﻤﺎﺛﻠ ًﺔ إﱃ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻟﺪﻧﻤﺎرﻛﻴﺔ ،ووزارﺗَﻲ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻌﻠﻮم اﻟﺪﻧﻤﺎرﻛﻴﺘين ،وﻏيرﻫﺎ.
وﻗﺎل ﺟﻮﺗﺸﻪ وزﻣﻼؤه إﻧﻬﻢ ﻋﺎﻧَﻮا اﻟﻜﺜير ﺟ ﱠﺮاء ﻫﺬه اﻟﺘﴫﻓﺎت ،واﺳﺘﻤﺮت اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﰲ
إﴏارﻫﺎ ﻋﲆ اﺗﻬﺎم اﻟﺒﺎﺣﺜين ﺑﺴﻮء اﻟ ﱡﺴﻠﻮك اﻟﻌﻠﻤﻲ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻬﻢ؛ وﻣﻦ
ﺛَ ﱠﻢ ،ﻓﺈن إﺟﺮاء اﻷﺑﺤﺎث ﰲ ﻫﺬا المﺠﺎل ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻷﻣﺮ اﻟﻬ ﱢين؛ ﻓﻤﻦ اﻟﺼﻌﺐ أن ﻳﺤﺼﻞ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن
ﻋﲆ ﺗﻤﻮﻳﻞ ،وﺳﺘُﺼ ﱢﻌﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﴍﻛﺎت اﻷدوﻳﺔ اﻷﻣﻮ َر ﺑﺸﺪ ٍة وﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺬوﻗﻮن اﻷﻣ ﱠﺮﻳْﻦ.
وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن المﺸﻜﻠﺔ ﻣﻌﺮوﻓﺔ ﻋﲆ ﻧﻄﺎ ٍق واﺳﻊ ،ﻓﻘﺪ ﻓﺸﻠﺖ ﻣﺤﺎوﻻت ﺣﻠﻬﺎ؛ 50ﻓﻌﲆ
ﺳﺒﻴﻞ المﺜﺎل ،أﻋﻠﻨﺖ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ لمﺤﺮري اﻟﺪورﻳﺎت اﻟﻄﺒﻴﺔ ﰲ ﻋﺎم ٢٠٠١أن اﻟﺒﺎﺣﺚ
اﻟﺮﺋﻴﴘ ﻷي دراﺳ ٍﺔ ﺗﻨﴩﻫﺎ ﻳﺠﺐ أن ﻳُﻮ ﱢﻗﻊ ﻋﲆ وﺛﻴﻘ ٍﺔ ﺗﻨ ﱡﺺ ﻋﲆ أن اﻟﺒﺎﺣﺜين ﻟﺪﻳﻬﻢ اﻟﺤﻖ
اﻟﻜﺎﻣﻞ ﰲ اﻟﻮﺻﻮل إﱃ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت ،وأﻧﻬﻢ ﻳﺘﺤﻜﻤﻮن ﺑﻨﺤ ٍﻮ ﻛﺎﻣﻞ ﰲ ﻗﺮار ﻧﴩﻫﺎ .وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ،
ﻓﺤﺺ ﺑﺎﺣﺜﻮن ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ دﻳﻮك ،ﺑﻮﻻﻳﺔ ﻧﻮرث ﻛﺎروﻟﻴﻨﺎ اﻟﻌﻘﻮد اﻟﺘﻲ ﺗُﱪم ﻳﺒﻦ اﻟﻜﻠﻴﺎت اﻟﻄﺒﻴﺔ
وﴍﻛﺎت اﻷدوﻳﺔ اﻟﺮاﻋﻴﺔ ﻟﻸﺑﺤﺎث ،ووﺟﺪوا أن ﺗﻮﺻﻴﺔ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻛﺎن ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﲆ
ﻧﺤ ٍﻮ روﺗﻴﻨﻲ ،ﻏير ِﺟ ﱢﺪي .وأَو َﺻ ْﻮا ﺑﻌﻤﻞ ﻋﻘﻮ ٍد واﺿﺤ ٍﺔ ﺗﺤﻜﻢ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑين اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺪواﺋﻴﺔ
والمﺆﺳﺴﺎت اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ؛ ﻓﻬﻞ ُﻃﺒﱢﻘﺖ ﻫﺬه اﻟﺘﻮﺻﻴﺔ؟ اﻟﺠﻮاب :ﻻ ،وﻻ ﻳﺰال ُﻣﻤ ﱢﻮﻟﻮ اﻷﺑﺤﺎث
ﻳﺘﺤﻜﻤﻮن ﰲ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎءون.
وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺑﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮات ،أُﺟﺮﻳﺖ دراﺳﺔ ﻛﺒيرة ﻇﻬﺮت ﰲ دورﻳﺔ »ﻧﻴﻮ إﻧﺠﻼﻧﺪ ﺟﻮرﻧﺎل
أوف ﻣﺪﻳﺴين« لمﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن أ ﱡي ﳾءٍ ﻗﺪ ﺗﻐ ﱠير ﰲ ﻫﺬا اﻟﺸﺄن 51.وﺳﺄل اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن المﺴﺌﻮﻟين
اﻹدارﻳين ﰲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻜﻠﻴﺎت اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ المﻌﺘﻤﺪة اﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪدﻫﺎ ١٢٢ﻛﻠﻴﺔ ﻋﻦ اﻟﻌﻘﻮد
55