Page 56 - شرور شركات الأدوية
P. 56
ﴍور ﴍﻛﺎت اﻷدوﻳﺔ
اﻟﺘﻲ أﺑﺮﻣﻮﻫﺎ ﻣﻊ رﻋﺎة اﻷﺑﺤﺎث )وﺗﻮﺿﻴ ًﺤﺎ ﻟﻸﻣﻮر ،أﻗﻮل إﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ دراﺳ ًﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ
ﻓﻌﻠﻪ ﻫﺆﻻء ،وﻟﻜﻨﱠﻬﺎ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺴﺘﻌﺪﻳﻦ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﻋﲆ المﻸ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬا اﻷﻣﺮ(.
وﻗﺎﻟﺖ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﻢ إن المﻔﺎوﺿﺎت اﻟﺘﻲ ﺟﺮت ﺑﺸﺄن ﺣﻖ ﻧﴩ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت ﻛﺎﻧﺖ »ﺻﻌﺒﺔ« .وﻗﺎل
٦٢ﺑﺎلمﺎﺋﺔ ﻣﻨﻬﻢ إﻧﻪ ﻻ ﺑﺄس أن ﻳﻜﻮن اﻻﺗﻔﺎق ﺑين اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴين واﻟﴩﻛﺔ المﻤﻮﻟﺔ ﻟﻠﺘﺠ ِﺮﺑﺔ ﴎﻳٍّﺎ.
وﻫﺬه ُﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﻄيرة؛ ﻓﻬﻲ ﺗﻌﻨﻲ أن أي ﺷﺨ ٍﺺ ﻳﻘﺮأ دراﺳ ًﺔ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ أن ﻳﻌﺮف ﻣﻘﺪار
ﻣﺎ أُﺗﻴﺢ ﻟﺮاﻋﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺪ ﱡﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ،وﻫﻲ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ اﻟﺬي ﻳﻘﺮأ اﻟﺒﺤﺚ وﻳُﻔ ﱢﴪه.
ﻛﻤﺎ أن ﻧﺼﻒ المﺮاﻛﺰ اﻟﻄﺒﻴﺔ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻠﺮاﻋﻲ ﺑﺄن ﻳﻀﻊ ﻣ َﺴ ﱠﻮد َة اﻟﺒﺤﺚ ،وﻫﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ أﺧﺮى
ﺧﻔﻴﱠﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻷﻫﻤﻴﺔ ﰲ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻄﺐ واﻟﺪواء؛ إذ ﻳﻤﻜﻦ ﰲ اﻟﺨﻔﺎء أن ﻳُﺪﺧﻞ ﰲ اﻟﺒﺤﺚ ﺗﺤﻴﱡﺰات
وﺗﺄﻛﻴﺪات ﻋﲆ أﻣﻮ ٍر ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ )وذﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﺳﻨﺮى ﺑﺘﻔﺼﻴ ٍﻞ أﻛﺜﺮ ﰲ اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺴﺎدس( .وﻗﺎل
ﻧﺼﻒ أوﻟﺌﻚ اﻹدارﻳين إﻧﻪ ﻻ ﺑﺄس ﻣﻦ أن ﺗَ ْﺤ ِﺮم اﻟﻌﻘﻮ ُد اﻟﺒﺎﺣﺜين ﻣﻦ ﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت
ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺒﺤﺚ وﻧﴩه؛ ﻣﻤﺎ ﻳُﺆ ﱢدي ﻣﺠ ﱠﺪ ًدا إﱃ إﻋﺎﻗﺔ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ .وﻗﺎل ُرﺑﻌﻬﻢ إﻧﻪ
ﻣﻦ المﻘﺒﻮل أن ﻳﺪرج المﻤﻮل ﺗﺤﻠﻴﻼﺗﻪ اﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﰲ ﻣﺨﻄﻮﻃﺔ اﻟﺒﺤﺚ .وﺣﻴﻨﻤﺎ ُﺳﺌﻠﻮا ﻋﻦ
ﺧﻼﻓﺎت وﻧﺰاﻋﺎت ،ﻗﺎل ١٧ﺑﺎلمﺎﺋﺔ ﻣﻨﻬﻢ إﻧﻪ رأى ﻧﺰا ًﻋﺎ ﰲ اﻟﻌﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺣﻮل ﻣﻠﻜﻴﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت
واﻟﻮﺻﻮل إﻟﻴﻬﺎ.
وأﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﺎ ﺗُﺴﺒﱢﺐ اﻟﺨﻼﻓﺎت واﻟﻨﺰاﻋﺎت ﺑﺸﺄن اﻟﻮﺻﻮل إﱃ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت ُﻣﺸﻜﻼ ٍت ﺧﻄير ًة
ﰲ اﻷﻗﺴﺎم اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ ،ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك اﺧﺘﻼف ﰲ وﺟﻬﺎت اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ
أﺧﻼﻗﻲ .ﻋﲆ ﺳﺒﻴﻞ المﺜﺎل ،ﻛﺎن أوﺑﺮي ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن ﻣﺤﺎ ًﴐا ﻛﺒيرًا ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺷﻴﻔﻴﻠﺪ ،وﻳﻌﻤﻞ ﰲ
ﻣﴩو ٍع ﺗُﻤ ﱢﻮﻟﻪ ﴍﻛﺔ ﺑﺮوﻛﱰ آﻧﺪ ﺟﺎﻣﺒﻞ ﻹﺟﺮاء ﺑﺤ ٍﺚ ﻋﻦ ﻋ ﱠﻘﺎ ٍر ﻟﻌﻼج ﻫﺸﺎﺷﺔ اﻟﻌﻈﺎم ﻳُﺴ ﱠﻤﻰ
رﻳﺴﻴﺪروﻧﺎت 52.وﻛﺎن اﻟﻬﺪف ﻣﻦ المﴩوع ﺗﺤﻠﻴ َﻞ ﻋﻴﻨﺎت د ٍم وﺑﻮ ٍل ﻣﻦ ﺗﺠ ِﺮﺑ ٍﺔ ﺳﺎﺑﻘ ٍﺔ ﻗﺎدﻫﺎ
رﺋﻴﺲ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺬي ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن ،وﻫﻮ اﻟﱪوﻓﻴﺴﻮر رﻳﺘﺸﺎرد إﻳﺴﺘﻞ .وﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻴﻊ
اﻟﻌﻘﻮد أرﺳﻠﺖ اﻟﴩﻛﺔ ﺑﻌﺾ المﻠﺨﺼﺎت المﺨﺘﴫة ﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺒﺤﺚ ،ﻣﻊ ذﻛﺮ اﺳﻢ ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن
ﺑﺼﻔﺘﻪ اﻟﺒﺎﺣ َﺚ اﻟﺮﺋﻴﴘ ،وﺑﻌﺾ ﺟﺪاول اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﻠﺨﻴﺼﻴﺔ .ﻗﺎل ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن :إن ﻫﺬا راﺋﻊ،
وﻟﻜﻨﻲ أﻧﺎ اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻫﻨﺎ ،وأرﻳﺪ أن أرى اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ وأﺣﻠﻠﻬﺎ ﺑﻨﻔﴘ .ﻓﺮﻓﻀﺖ
اﻟﴩﻛﺔ ﻗﺎﺋﻠ ًﺔ إن ﻫﺬه ﻟﻴﺴﺖ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ،ﻓﺄ ﱠﴏ ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن ﻋﲆ رأﻳﻪ ،ﻓﻠﻢ ﻳُﻨﴩ
اﻟﺒﺤﺚ .وﻟﻜﻦ وﺟﺪ ﺑﻠﻮﻣﺴﻮن أن إﻳﺴﺘﻞ ﻧﴩ ﺑﺤﺜًﺎ آﺧﺮ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﴩﻛﺔ ،وذُﻛﺮ ﻓﻴﻪ أن ﺟﻤﻴﻊ
اﻟﺒﺎﺣﺜين »ﻛﺎن ﻟﺪﻳﻬﻢ اﻟﺤﻖ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﰲ اﻟﻮﺻﻮل إﱃ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت وﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ «.ﻓﺎﺣﺘﺞ ﻷﻧﻪ ﻛﺎن
ﻳﻌﻠﻢ أن ذﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﺑﺼﺤﻴﺢ .وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺷﻴﻔﻴﻠﺪ إﻻ أن أوﻗﻔﺘْﻪ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ وﺟﻌﻠﺘْﻪ
ﻳُﻮ ﱢﻗﻊ ﻋﲆ ﻋﻘ ٍﺪ ﻳﺘﻌ ﱠﻬﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺪم اﻹﻓﺼﺎح ﻋﻦ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻣﺒﻠﻎ ١٤٥أﻟﻒ
56