Page 239 - ميريت الثقافية- العدد رقم (25) يناير 2021
P. 239
أعتقد أن العرب قادرون على تفعيل
الدور الثقافي بقوة .هذه الإرادة لا
يمكن ترسيخها ما لم تتخذ المبادرات
من الجهات العليا ،علما بأن فاعلية
الحضور الدولي ترتبط بالرمزي .فما
يستمر زمن ًّيا التقاليد الرمزية متمثلة في
قوة الثقافي .ومن الملاحظ -وهذا من
المفارقات المؤلمة :-أن كل الاتفاقات
يتم التوقيع عليها عرب ًّيا إلا الثقافية!!
كون الروائي يمارس تجريبه عن تتخوف -بوصفك ناق ًدا- تأسي ًسا على ما سلف ،نحن أمام
وعي أو في غيابه ..وهذه الممارسة من تراجع الحساسيات تحول ثابت ،وأمام مفتقد غائب..
التجريبية في الرواية،
تتحكم فيها آليات من جملتها: وبالتالي تراجع الأداء وبين الثابت والمفتقد ،تسهم
ثقافة الروائي ،ووعيه النقدي، الرواية المغربية بطبع حضورها
الجمالي في السرد؟
ورؤيته الفلسفية السائدة.. العربي في أهم الجوائز ،رغم
فهذه الآليات تتمثل وباستمرار، من الصعب القول بهذا التصور.. اشتراطاتها لقوانين لا يمكن
حال وضعية الإنجاز ،مثلما أنها ذلك أن العديد من الروايات
تضغط حضو ًرا في /وعلى وعي الإجهاز عليها.
الروائي الذي يتصرف بالتمرير؛ العربية التي انتهت إلى القائمتين
انتقا ًء ،اختيا ًرا ،أو رف ًضا ..ولذلك، الطويلة أو القصيرة للبوكر، * يروج بأن البوكر
فالتجريب يظل حاض ًرا باختلاف تنتصر للقضايا على
وتنوع درجاته وإيقاعاته ..ومن تجارب راهنت على كتابة روائية حساب الشكل ..ألا
يقرأ إدوار الخراط في مرحلة ،أو خارج دائرة ما يسمى بالكتابة
أحمد المديني في أخرى ،يجزم بأن
مكون اللغة يتوالد روائيًّا بعي ًدا التقليدية (نجيب محفوظ في
عن استواء الحكاية ،كحكاية داخل مرحلة متقدمة ،وإحسان عبد
النص الروائي ..والواقع أن ما من القدوس ،ومحمد عبد الحليم
روائي إلا وهو يجرب .وما من عبد الله) .وهذا في العمق ،يعود
إلى التحول الذي تعرفه الكتابة
كتابة إلا وهي تجريبية. الروائية ذاتها ،كما المجتمع الذي
تنتمي إليه ،عل ًما بأن بعض الآراء
* أنت تزاوج بين الكتابة ترى أن جنس الرواية في العالم
الروائية والنقد الأدبي.. العربي ،متقدم عن وعي المجتمع
بكتابة الرواية ..لكن الثابت ،هو