Page 19 - مسيلة للدموع
P. 19
رن الهاتف المحمول .هرولت حورية نحو الهاتف بسرعة ،إن التي تتصل هي فاطمة أخت آسر ،قالت
حورية لنفسها:
-اهدأي اهدأي ،لا يجب أن أظهر لهفتي ،يجب أن أتعَّزز قليلا.
ردت في ر ازنة مصطنعة:
-السلام عليكم يا فاطمة.
-وعليكم السلام يا حورية ،كيف حالك؟ إنني أتصل ب ِك لأبلغ ِك اعتذاري عن تأخرنا في المجيء ،من
الصعب أن أشرح ل ِك الآن ،لا يجدر بنا الحديث ع ّما حدث في الهاتف ،ولكن ادعي ألّا يحدث لأبي
وأخي مكروه ،وأن يسّلمهم الله ،ويحفظهم من أيدي الشياطين.
صمتت حورية من أثر الصدمة ،ولم تعرف بماذا ترد.
-يا إلهي ،أسأل الله لهم السلامة ،وأن يسلمهم من كل سوء ،طمئنيني أولا بأول رجاء يا فاطمة.
-سأطمئن ِك بالتأكيد .سلام عليكم.
-وعليكم السلام.
أتت الأم بعدما سمعت تلك المكالمة القصيرة التي لم تفهم منها شيئا تقريبا ،قالت لحورية:
-ماذا هناك يا ابنتي؟
-لا أعرف يا أمي ،لم أفهم ،ولكن ما فهمته أن آسر وأباه في خطر .فاطمة لا تستطيع أن تحكي لي ما
حدث في الهاتف ،ربما يكون الهاتف م ارقبا.
ربتت الأم على كتف ابنتها ،وقالت في لهجة قلقة تحاول أن تضفي عليها بعض الطمأنينة:
-لا تقلقي ،فالله خيٌر حافظا ،وهو أرحم ال ارحمين.
19
مسيلة للدموع